كديما يتصدر المعارضين ويطالب باجتماع طارئ للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست
نتنياهو يواجه انتقادات اسرائيلية واسعة بعد الكشف عن قراره بوقف الحملات المعادية لوزير الثقافة المصري

- هآرتس: القرار جزء من صفقة سرية بين مصر واسرائيل
- الخارجية الاسرائيلية ترسل برقية للسفارات الاسرائيلية بوقف الحملات الدبلوماسية والعامة المعارضة لتعيين فاروق حسني في اليونسكو
- مسئول اسرائيلي: قادة ومسئولون اوروبيون طلبوا مننا وقف الحملة على الوزير المصري.. ولو لم تكن الصفقة تستحق لما وافقنا عليها!
- اسرائيليون يصفون نتنياهو بأنه ضعيف وخانع وخائن وجبان وخائف بشد من مصر!
- اصوات تطالب بالتحقيق في تسريب وثيقة الخارجية الاسرائيلية.. واخرى تطالب باعادة اولمرت الى الحكم
- الصحف الاسرائيلية تعيد اتهام فاروق حسني بمعاداة السامية وكراهية اليهود.. واصوات تطالبه بفتح مكتبة اسرائيلية في القاهرة لنفي التهم!
- دعوة الى استقالة اسرائيل من الامم المتحدة في حالة فوز الوزير المصري بمنصب اليونسكو.. وتشبيه ترشيحه بترشيح القذافي لرئاسة الصليب الاحمر!
محمد البحيري
شنت جهات اسرائيلية عديدة حملة انتقادات واسعة ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدما كشفت الصحف الاسرائيلية عن تعهد نتنياهو بوقف حملة المعارضة الاسرائيلية لتعيين الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري امينا عاما لمنظمة اليونسكو. ووصف اسرائيليون نتنياهو بانه شخص ضعيف وخانع وخائن وجبان ويستسلم من اقل الضغوط وانه يخاف بشدة من مصر.
وتصدر حزب كديما الاسرائيلي برئاسة وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني صفوف المعارضين لوقف الحملات الاسرائيلية المعارضة للوزير المصري الذي وصفوه بانه متطرف ومعادي لاسرائيل! وتقدم عضو الكنيست يوحنان بليسنر بطلب رسمي لعقد اجتماع طارئ للجنة الخارجية والدفاع التابعة للكنيست الاسرائيلي لبحث هذا الامر.
ووصف بليسنر (وهو من مواليد بريطانيا 1972) قرار نتنياهو بوقف الحملة المعادية للوزير المصري بأنه “قرار شاذ”. واتهم نتنياهو بكثرة الحديث بصوت عال عن موقف حاسم وحريص على مصالح اسرائيل، بينما يتنازل عن هذه المصلح في القضايا الحيوية. وقال النائب الاسرائيلي: “اتوقع من وزير الخارجية افيجدور ليبرمان ان يتمسك بموقف وزارة الخارجية والمفكرين الاسرائيليين، وعلى رأسهم الاديب الاسرائيلي الحاصل على جائزة نوبل ايلي فايزل، للعمل على تغيير موقف نتنياهو الذي يتناقض مع المصلحة الوطنية الاسرائيلية، والعودة الى معارضة تعيين وزير الثقافة المصري في اليونسكو.
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان نتنياهو تعهد للرئيس حسني مبارك بوقف الحملات الاسرائيلية المناهضة لفاروق حسني، مقابل تقديم مصر لما اسمته الصحيفة “بوادر طيبة” من مصر.
واعربت الصحيفة عن اندهاشها من نتنياهو الذي تجاهل تصريحات فاروق حسني، والتي قال فيها انه مستعد لحرق الكتب الاسرائيلية! كما اعربت عن اندهاشها من كون فاروق حسني وزيرا لثقافة في مصر، وان الرئيس مبارك هو من رشحه لمنصب اليونسكو، رغم ان فاروق حسني من اشد المارضين للتطبيع مع اسرائيل، “واطلق في الاونة الاخيرة عدة تصريحات معادية لاسرائيل وتقطر كراهية لليهود”، على حد تعبير الصحيفة.
وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان الاتفاق بين نتنياهو والرئيس المصري كان اتفاقا سريا تم التوصل اليه خلال لقائهما معا في 11 مايو، لكن تفاصيله لم تكشف الا الاسبوع الماضي. ووصفت الاتفاق بانه “صفقة” تمثل انقلابا في السياسة الاسرائيلية!
واشارت الصحيفة الى ان اسرائيل شنت حملة دولية شرسة ضد فاروق حسني لمنع فوزه بمنصب الامين العام لليونسكو، بسبب تصريحاته التي قال فيها انه سيحرق أي كتب اسرايلية سيجدها في مصر، وان اليهود معدومي الثقافة وانهم اكبر سارق لثقافات وتراث الشعوب الاخرى.
واكد مسئول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي صحة الانباء الخاصة بتعهد نتنياهو بوقف الحملات الاسرائيلية المعادية للوزير المصري. وكشف المسئول عن ان القرار الاسرائيلي جاء ردا على طلب شخصي من الرئيس مبارك وعدد من القادة والمسئولين الاوروبيين. وقال المسئول الاسرائيلي: “لو لم نحصل على مقابل يستحق ما اقدمنا على ذلك”.

وكشفت صحيفة هآرتس انه في 14 مايو، بعد ايام قليلة من لقاء مبارك ونتنياهو، ارسلت وزارة الخارجية الاسرائيلية برقية عاجلة الى سفارات اسرائيل في الخارج تطلبها بوقف الحملات الدبلوماسية والعامة لعرقلة تعيين فاروق حسني باليونسكو. وقالت الصحيفة ان الخارجية الاسرائيلية تلقت بمزيد من الدهشة قرار نتنياهو في هذا الشأن. وكشفت الصحيفة عن نص البرقية التي ورد فيها: “بالاشارة الى زيارة رئيس الوزراء نتنياهو، وتلبية لطلب الرئيس مبارك، ووفقا لتفاهمات مع مصر، قررت اسرائيل ازالة معارضتها لتعيين فاروق حسني امينا عاما لمنظمة اليونسكو، وتغيير الموقف الاسرائيلي الى “عدم معارضة”. وطلبت البرقية من البدلوماسيين الاسرائيليين الاشارة الى موقف “عدم المعارضة” فقط عندما يتلقون اسئلة بهذا الشأن.
وقالت الصحيفة ان نتنياهو اطلق في الاسابيع الاخيرة تصريحات عديدة عن رغبته دفع التطبيع بين اسرائيل والعالم العربي، “ولكن فارق حسني هو آخر من قد يكون مهتما بالتطبيع”، على حد تعبير الصحيفة. واضافت الصيفة ان وزير الثقافة المصري اصدر قرارا بعدم السماح بعرض الافلام الاسرائيلية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، كما يحظر تخصيص جناح لاسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب. واستعادت الصحيفة الاسرائيلية عدة تصريحات سابقة بتواريخها للوزير المصري، بعد اقتطاعها من سياقها، للتدليل على كراهيته لاسرائيل واليهود.
وادعت الصحيفة ان تعيين شخص مثل فاروق حسني على رأس منظمة اليونسكو قد يأتي بموجة جديدة من المبادرات والحملات المعادية لاسرائيل من جانب اليونسكو، التي وصفتها الصحيفة الاسرائيلية بانها اعتادت اتخاذ مواقف متشددة من اسرائيل.
واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية المقال الذي كتبه فاروق حسني بصحيفة لو موند الفرنسية اعتذارا مكتوبا عن تصريحاته السابقة التي قيل انها كانت معادية لليهود واسرائيل. واشارت يديعوت احرونوت الاسرائيلية الى ان المقل جاء بعد ضجة كبيرة اثارها الوزير المصري بعد ان اتهمه مفكرون فرنسيون بمعاداة السامية، وهو ما نفاه فاروق حسني بشدة، محذرا من اقتطاع تصريحاته من سياقها الذي قيلت فيه.
وقال اسرائيليون ان الصفقة المبرمة بين مصر واسرائيل تقضي بوقف الحملات الاسرائيلية المعادية لوزير الثقافة المصري، مقابل وقف مصر حملاتها المعادية بحق وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان الذي سبق ان هدد بقصف سد اسوان بقنبلة نووية وتطاول على مصر عدة مرات.
وتواصلت تعليقات الاسرائيليين على هذه التطورات، ولتي ذهب اغلبها الى اتهام نتنياهو وحكومته بالخوف لدرجة الموت من مصر، وصفه بالجبان والخانع والضعيف.
واشار اسرائيلي يدعى ايجال كوهين الى ما سبق ان قاله رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق شامير عن بنيامين نتنياهو، حيث وصفه بانه “نذير شؤم وملاك خراب وخطر على نفسه وعلى الاخرين”.
في حين انتقد البعض الانتقادات التي وجهها حزب كديما الذي تتزعمه تسيبي ليفني الى حكومة نتنياهو في ملف فاروق حسني، قائلين: “لماذا نسمع صوت كيدما الان فقط في هذا الموضوع؟ اين كانوا نائمين كل هذه الفترة؟ اين كانوا عند مناقشة الميزانية والسلام وشئون الدفاع؟!”.
وقال آخرون: “هل هذا هو ما يزعج كديما حقا؟ وهل من الشرعية اقامة دولة لحماس في قلب اسرائيل؟ وماذا عن مناهج التعليم في مناطق السلطة الفلسطينية الممتلئة بالتحريض على كراهية اسرائيل وقتل اليهود، والتي لم تفعل تسيبي ليفني شيئا لمواجهتها؟
وقال معارضون لقرار وقف الحملات الاسرائيلية المعادية لتعيين الوزير المصري في اليونسكو: “كيف باع نتنياهو مصالح اسرائيل؟.. لسنا مندهشين من ذلك، لان قرار نتنياهو يمثل مصلحة لحزب الليكود الذي يرأسه، فهو يتعمد تدمير ثقافتنا في الداخل والخارج ايضا!”.
وقال آخرون ان نتنياهو يلحق الضرر بامن اسرائيل! لانه يتنازل ويتصبب عرقا في مواجهة أي تهديد صغير! في حين قال اسرائيلي من القدس يدعى يوسي: “ولماذا كل هذا الاندهاش؟ لدينا افيجدور ليبرمان وزيرا للخارجية وهو ليس اقل سوءا من الوزير المصري!”.
في المقابل قال اسرائيلي يدعى ايلي: “تخيلوا لو ان هذا الكلام الذي قاله فاروق حسني، قاله شخص آخر عن الكتب الاسلامية، هل كانت اية دولة ستتجرأ على ترشيحه لليونسكو؟! ولكن اذا كان الحديث عن اليهود فالامر ممكن. اللعنة والعار على الامم المتحدة، وعلى اسرائيل الى توافق على ترشيح هذا الوزير المصري المعادي للسامية”.
واقترح اسرائيليون مساعدة مصر عبر دعم فوز فاروق حسني بمنصب اليونسكو، مقابل الحصول على دعم مصر في الافراج عن الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط. ورفع البعض شعارا بهذا الشأن يقول: “لا صهيونية بدون جلعاد.. ساعدوا المصريين لانقاذه”.
واستهجن آخرون هذا الاقتراح قائلين: “العار على هذه الحكومة.. فحتى العربجية لديهم كرامة! فكل الفلاسفة اليهود في العالم يعترضون على تعيين فاروق حسني في اليونسكو ويأتي بيبي نتنياهو ليبيع روح الدولة مقابل “شوربة عدس”! كت احسب ان لدى نتنياهو بقية قليلة من الكرامة والاحترام!
ورد آخر: “وكيف اصبح ليبرمان وزيرا للخارجية عندنا؟ تخيلوا لو ان مصر عينت وزيرا للخارجية يهدد بقصف مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي، ألم نكن سنعترض؟ وبلنسبة للمصريين يعد سد اسوان كمفاعل ديمونة لدينا من حيث الاهمية. واذا كانت الصفقة تقضي بالسكوت عن فاروق حسني مقابل السكوت عن ليبرمان فهي صفقة تستحق، على الاقل بالنسبة لنتنياهو”.
وقال اسرائيلي اطلق على نفسه اسم “رمسيس”: “عندما تصبح الرشاوى والفساد امورا طبيعية في حكومة نتنياهو، فما العجب فيما يحدث؟”. وتساءل آخر: “الا يعد تجويع المعاقين والعواجيز والفقراء في اسرائيل تصرفا معاديا لاسرائيل ايضا؟!”.
وتساءل ثالث: “لماذا تخافون كل هذا الخوف من مصر لدرجة الموت؟”. وقال آخر: “الطيور على اشكالها تقع، فحارق الكتب هو ممثل رائع لثقافة الامم المتحدة!”. بينما قال اسرائيلي ان تعيين فاروق حسني امينا عاما لليونسكو رغم تصريحاته يشبه الى حد كبير تعيين الرئيس الليبي معمر القذافي رئيسا لهيئة الصليب الاحمر! ودعا آخر ليبرمان الى ان يشعر بالخزي مما يحدث، بعد ان ثبت انه مجرد “صوت وجعجاع على الفاضي!”. واضاف: “ان العرب يتحكمون في اسرائيل!”.
وقال اسرائيلي يدعى يعقوب: “العار واللعنة على اسرائيل! من منكم رأى مبارك في اسرائيل؟ عن اية بوادر طيبة يتحدثون؟ اسرائيل دولة يحكمها قادة حمقى!”. وطالب احدهم باعادة ايهود اولمرت الى منصبه كرئيس للوزراء مرة ثانية بدلا من نتنياهو الذي اثبت مرارا انه رئيس وزراء سيء.
وتساءلت اسرائيلية من حيفا: “اكل شيء خاضع لخذ وهات؟ الا توجد مسئولية وطنية؟ كيف يوافق نتنياهو على تعيين شخص معادي للسامية واسرائيل في منصب رفيع كهذا؟!
واتهم آخرون وزارة الخارجية الاسرائيلية بالفساد، متسائلين عن البرقية التي ارسلتها الوزارة الى السفارات الاسرائليية في الخارج بهذا الشأن، وكيف تسربت الى الصحافة؟! ودعى هؤلاء الى اجراء تحقيق فوري في الواقعة.
ودعا اسرائيليون الى استقالة اسرائيل من الامم المتحدة في حالة فوز فاروق حسني بمنصب الامين العام لمنظمة اليونسكو. ودعا آخرون الى افتتاح مكتبة اسرائيلية في القاهرة للتدليل على عدم كراهية وزير الثقافة المصري لاسرائيل!
نشرت بجريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 2 يونيو 2009



لا أستغرب أن تهاجم اسرائيل من يشير من قريب أو بعيد أو يمس مسألة وجود الدولة العبرية. وتظل اسرائيل تثبت لنا أن الخوف هو الهاجس المحرك لتصرفاتها ، وبعيدا عما اذا كان هناك صفقة أم لا فقد تراجع فاروق حسني عن مبدأ من مبادئه على اعتبار أن التصريح صدر في ظروف معينه ولكنه لم يشر الى أن الظروف لا تزال كما هي ولم تتغير وكم كنت أتمنى أن يكسب تعاطف الشعوب بدلا من تعاطف الحكومات.
By: داليا شبانة on يونيو 4, 2009
at 1:22 م
الحمد للة اهو خسر
By: شاهد on سبتمبر 25, 2009
at 4:10 صباحاً
الحمد للة اهو خسر
المعادي للسامية سيبقى في مصر
By: مسلم فرحان on سبتمبر 25, 2009
at 4:16 صباحاً