اهتمام إسرائيلي واسع بمباراة مصر والجزائر.. ووسائل الإعلام تصفها بقمة الدراما

إسرائيليون يتمنون صعود مصر إلى المونديال من اجل ابو تريكة.. وآخرون يتهمونها بسرقة 6 دقائق في عز الظهر!

معاريف تبرز تصريحات متعب.. ويديعوت احرونوت تبرز الملاسنات بين الإعلامين المصري والجزائري

إسرائيليون: لو لم تفز مصر لما خرج الجزائريون احياء من استاد القاهرة!

آخرون: مصر هي برازيل منطقتنا والمنتخب الإسرائيلي ضعيف جدا

 

القاهرة: محمد البحيري

حظي فوز المنتخب المصري على نظيره الجزائري بهدفين مقابل لا شيء باهتمام وسائل الإعلام العالمية، لكن كان لافتا حجم الاهتمام الذي حظيت به المباراة في وسائل الإعلام الإسرائيلية. وحافظت وسائل الإعلام على رصد احداث المباراة التي اتفقت جميعها على انها تمثل “قمة الدراما”. وابرزت صحيفة معاريف في صدر موقعها على الانترنت تصريحا للاعب عماد متعب صاحب هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، فكان العنوان يقول: “كلهم كانوا يائسين ولكنني كنت واثقا من انني ساسجل هدفا”! وابرزت الصحيفة احتفالات الشعب المصري بعد الفوز بالمباراة والتي استمرت حتى صباح اليوم التالي.

بينما ابرزت صحيفة هآرتس عنوانا صارما يقول: “منتخب مصر يفرض مباراة ثالثة على الجزائر لحسم التصفيات”. وعرضت الصحيفة 24 صورة من احداث المباراة ومظاهر الاحتفالات المصرية عقب الفوز، واختارت لذلك عنوانا كبيرا هو “دراما في القاهرة”.

اما صحيفة يديعوت احرونوت فنشرت خبر الفوز تحت عنوان “الدراما الكبرى في القاهرة” مع صورة لمنتخب مصر وهو يحتفل بهدف متعب. وتحت عنوان “صورة تساوي الكثير” نشرت الصحيفة صورة لمشجعي المنتخب المصري في استاد القاهرة عقب تسجيل هدف متعب. وكتبت تحت الصورة عنوانا فرعيا يقول “وفجأة رمسيس!”. ثم كتبت: لا يوجد ما هو اكثر درامية من ذلك، فقد جاء هدف متعب في الدقيقة 95 ليمنح مصر الفوز على الجزائر (2-0) ويفرض على الجزائر مباراة فاصلة لحسم تذكرة المونديال، وخرج الاف المصريين إلى شوارع القاهرة للاحتفال”. كما نشرت الصحيفة خبرا بعنوان “وبدأت حرب الكلمات: مصر باعت الفلسطينيين!”. وابرزت الصحيفة الإسرائيلية الملاسنات والسباب الذي كالته وسائل الإعلام الجزائرية لمصر، ومن ذلك على سبيل المثال: “مصر باعت الفلسطينيين، ومصر تلقت هزيمة قاسية في حرب 1967!”. بينما نسبت الصحيفة الإسرائيلية إلى وسيلة إعلامية مصرية لم يذكرها قولها “ان الاحتلال الفرنسي حول الجزائريين إلى عبيد!”.

اما القناة الإسرائيلية الثانية فكان عنوان خبر المباراة على موقعها على الانترنت: “شاهدوا الدراما: مصر تقترب من المونديال”. وعرضت القناة مشاهد من اعمال الشغب التي ارتكبها الجزائريون في فرنسا عقب الخسارة القاسية التي تلقاها منتخبهم من الفراعنة فراحو يشعلون الحرائق في الشوارع ويحطمون واجهات المحلات في شوارع مدينة مارسيليا الفرنسية. وعلق احد الإسرائيليين قائلا: “ان العرب لا يعرفون معنى تقبل الهزيمة بشرف وكرامة!”.

وجاءت تعليقات الإسرائيليين على المباراة متفاوتة بشكل غريب. فعلى موقع صحيفة يديعوت احرونوت وصف احدهم حكم المباراة الجنوب افريقي بانه “جبان” لانه احتسب 6 دقائق وقتا بدل ضائع بما منح المصريين فرصة الفوز. الطريف ان صاحب التعليق وصف الحكم بانه “جولدستون في القاهرة”! على غرار التقرير الذي اصدره جولدستون وادان فيه إسرائيل لارتكابها جرائم حرب في غزة، في اشارة إلى تحامل الحكم على الجزائر كما تحامل جولدستون على إسرائيل برأيه!. وقال آخر ان الجزائريين لم يكونوا ليخرجوا احياء من الملعب لو كانوا قد فازوا بالمباراة. وهو ما اتفق عليه إسرائيلي آخر يدعى شاحار.

وعلى موقع القناة الرياضية الإسرائيلية الخامسة، قال إسرائيلي يدعى دانييل: “انها سرقة في عز النهار، فلم يكن هناك أي عدل في اضافة 6 دقائق إلى المباراة. وطبعا كان سبب ذلك هو خوف الحكم والجزائريين من انهم لن يخرجوا من الملعب احياء اذا لم تحقق مصر ما تريده من المباراة. ونأمل ان يحسم الجزائريون الامر في مباراة الاربعاء. فمصر لا تستحق التأهل!”.

في حين قال إسرائيلي آخر ان مشاهدته لمباراة مصر والجزائر جعلته يتحسر على مستوى المنتخب الإسرائيلي الضعيف عند مقارنته بمنتخبات مثل مصر والجزائر التي تلعب كرة قدم من طراز الخمسة نجوم، على حد تعبيره. وقال إسرائيلي ثالث يدعى “ياروك” انه ليس من المنطقي اضافة 6 دقائق إلى عمر المباراة! الطريف ان صاحب هذا الرأي نفسه يعترف في بداية تعليقه بأنه لم يشاهد المباراة اصلا! لكنه تابع قائلا: “على اية حال مصر هي برازيل منطقتنا، وفي الحقيقة كم كان مؤثرا رؤية 80 الف مشجع يحققون ما يريدونه في الثانية الاخيرة من المباراة ومدرب منتخبهم الذي حفر لنفسه اسما طيبا.. كل الاحترام للمساكين الجزائريين الذين كانوا على بعد ثواني من المونديال، ولكنها كرة القدم، ولذلك نحبها”.

وكان هناك من بين الإسرائيليين من كشفوا عن فرحتهم بفوز المنتخب المصري، وربما يكونون من عرب 1948. وشوهدت تعليقات من نوعية: “مبروك يا مصر.. إلى الامام إلى المونديال”. وصحح احدهم معلومة لآخر عبر القول: “عماد متعب هو من احرز الهدف الثاني وليس ابو تريكة”.

وقال آخر: “لا اذكر اني شاهدت كل هذا الحماس والجنون والاثارة في مباراة ليست نهائي كأس عالم”. وتابع الإسرائيلي قائلا: “اتمنى صعود مصر إلى نهائيات المونديال بسبب ابو تريكة لانه سيكون من الظلم الا يلعب لاعب مثل ابو تريكة في المونديال ولا مرة كي يبين للعالم كم يساوي.. وهو يساوي الكثير جدا!”.

 

نشرت بالصفحة الاولى في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 17 نوفمبر 2009

مفاوضات السلام في الشرق الأوسط في حاجة إلى “صدمة”!

ابو مازن يفكر في اعلان استقلال الدولة الفلسطينية على طريقة “كوسوفو”.. وإسرائيل خائفة واوباما يعارض

  • · نتنياهو خائف ومصادر إسرائيلية تتحدث عن معارضة مصرية وسعودية وأمريكية للفكرة
  • · الخطة تقتضي إعلان استقلال فلسطين على حدود هدنة 1949 وعاصمتها القدس واعتبار المستوطنات تحت السيادة الفلسطينية!
  • · وزير إسرائيلي سابق يحث عباس على تنفيذ الفكرة ويعتبرها مهمته الاخيرة
  • · يوسي ساريد: أبو مازن سيكون بن جوريون الفلسطيني و 150 دولة ستعترف باستقلال الدولة الجديدة فورا!
  • لم يتجرأ الصرب على اجتياح كوسوفو وروسيا لم تسمح لنفسها بالبقاء في حدود جورجيا بعد الحرب.. فماذا سيفعل نتنياهو وباراك؟!

بقلم: محمد البحيري

يبدو ان الجمود المتواصل على الساحة الفلسطينية بات اقوى مما يمكن تليينه بالمفاوضات. وان الامر بات في حاجة إلى “صدمة” من نوع ما، لتحريك هذا الراكد بقوة. في البداية اعتقد البعض ان إعلان أبو مازن عن عزمه عدم ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية سوف يكون هو الباعث على تحريك الركود. لكنه لم يفعل. وتلى ذلك الحديث عن عزمه إعلان استقالته من منصبه الان. ولكن ذلك لم يؤت ثماره ايضا. والان يجري الحديث عن ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يفكر في تنفيذ ما بات يعرف بـ”مسار كوسوفو” عبر إعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية على حدود هدنة 1949. وهو الاقتراح الذي يلقى معارضة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية. ونقلت مصادر إسرائيلية عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قولها لعباس ان خطوة كهذه سوف تعد موجهة ضد الرئيس الأمريكي باراك اوباما نفسه الذي ارسل الرئيس الأمريكي الاسبق بيل كلينتون إلى رام الله لوقف تنفيذ هذه العملية.

وذكرت المصادر الإسرائيلية ان تصريحات أبو مازن بشأن رفضه استئناف التفاوض مع إسرائيل ما لم تتوقف اعمال الاستيطان خاصة في القدس الشرقية، وتصريحاته اللاحقة بشأن عزمه عدم الترشيح لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة، والحديث عن قرب إعلان استقالته من منصبه، والشعور بخيبة الامل من الرئيس اوباما، يعتبرها المسئولون في تل ابيب وواشنطن انها كانت مجرد تمهيد لتنفيذ خطة إعلان جمهورية فلسطين الاسلامية المستقلة، على غرار ما فعلته كوسوفو في فبراير 2008، قبل عام ونصف فقط من الان.

وذكرت المصادر ان مصر والسعودية والولايات المتحدة تعترض على هذه الخطة، وان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اوضحت ذلك لابو مازن في حوار حاد للغاية خلال زيارتها الاخيرة إلى رام الله في 31 اكتوبر الماضي، وعبر مكالمتين هاتفيتين خلال الشهر الحالي مع الرئيس اوباما، إلا أن أبو مازن يسير على طريق تنفيذ المخطط.

وبدا واضحا من حديث المصادر الإسرائيلية انها تستهدف تبرير الموقف الإسرائيلي المتعنت لحكومة بنيامين نتنياهو بشأن رفضه ايقاف الاستيطان، حتى ان المصادر ذاتها تضيف قائلة ان حكومة نتنياهو لو وافقت على وقف الاستيطان نزولا على طلب أبو مازن، فان أبو مازن نفسه لن يوافق على مقابلة نتنياهو، وحتى اذا قابله في ظل ضغوط أمريكية سوف يخرج أبو مازن بعد اللقاء الاول او الثاني ليعلن ان المفاوضات قد فشلت! والغريب هنا ان المصادر الاسرايلية ترمي إلى القاء اللوم ومسئولية فشل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى قبل ان تبدأ، بما يعد منح نتنياهو صك براءة مبكرة!

وذكرت المصادر الإسرائيلية ان الخطة الفلسطينية تقضي بانه لا حاجة لمزيد من المفاوضات مع إسرائيل، طالما ان الدولة الفلسطينية المستقلة ستقام خلال الشهور القريبة القادمة مع او بدون موافقة إسرائيل، وتكون عاصمتها القدس، وحدودها هي حدود هدنة 1949. وفي اطار إعلان الاستقلال هذا سوف تكون المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية سوف تكون تحت السيادة الفلسطينية. ولكن المشكلة الرئيسية التي تواجه أبو مازن، ليس معارضة الولايات المتحدة لهذه الخطة، وانما الموقف الدستوري بالنسبة لرئاسته لفلسطين، ومنصب رئيس الوزراء والبرلمان الفلسطيني. وقد اعلن أبو مازن عن اجراء انتخابات لهذه الهيئات في 24 يناير 2010، ليقوم بتنفيذ مسار كوسوفو فور إعلان نتائج هذه الانتخابات.

اختلافات

ومع ذلك يشار إلى ان الوضع في الضفة الغربية اكثر تعقيدا مما كان سائدا في كوسوفو عند إعلان استقلالها. فوفقا للقانون الدولي ما زالت كوسوفو تعد اقليما صربيا كان في بدايته تحت ادارة الأمم المتحدة، وانتقلت السيطرة عليه الان إلى الاتحاد الاوروبي. وقد اجتمع برلمان كوسوفو الذي لا تعترف به صربيا، في فبراير 2008، واعلن عن اقامة جمهورية كوسوفو، التي تضم جيوبا صربية. (ووفقا لخطة أبو مازن ستكون المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مثل الجيوب الصربية في كوسوفو).

ورغم مرور ما يقرب من عامين منذ تلك الخطوة، لم يعترف بدولة كوسوفو سوى 63 دولة من اعضاء الأمم المتحدة، و لكي تصبح كوسوفو او غيرها عضوا في الأمم المتحدة يجب أن تحصل على اعتراف 97 دولة. ومع ذلك اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا في اكتوبر 2009 يطالب المحكمة الدولية في هاج باتخاذ قرار يحدد ما اذا كان إعلان استقلال كوسوفو جائزا ونافذا ام لا.

ويرجع سبب عدم اعتراف الكثير من الدول باستقلال كوسوفو إلى خشية تلك الدول من اقرار مبدأ دولي وقانوني يتيح لكل اقلية عرقية او دينية في بلادهم باتخاذ خطوات مشابهة وإعلان استقلالهم داخل حدود دولهم الاصلية. واذا اقدم أبو مازن على تنفيذ سيناريو كوسوفو سوف يكتسب “مسار كوسوفو” دعما اضافيا على مستوى العالم.

ويشير إسرائيليون، في سخرية مستحقة طبعا، إلى ان البان كوسوفو كانوا يمثلوا وحدة وطنية، في حين تنقسم السلطة الفلسطينية إلى كيانين: احدهما في الضفة الغربية تحت حكم حركة فتح، والآخر في غزة تحت حكم حركة حماس.

وتشير التقديرات إلى انه في حالة عدم اجراء الانتخابات الفلسطينية في 24 يناير 2010، لن تكون هناك شرعية قانونية او دولية للرئيس الفلسطيني أبو مازن، بما يعني تضاؤل فرص نجاح “مسار كوسوفو” على المستويين الدولي او الداخل الفلسطيني.

ويقول مراقبون إسرائيليون ان أبو مازن عندما اعلن عن عزمه عدم ترشيح نفسه لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية كان يستهدف تحرير نفسه من القيود التي تكبل منصبه وفقا للدستور الفلسطيني، وان يقدم نفسه للعالم على انه “زعيم وطني فلسطيني” حقق إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة!

أمريكا تتصدى!

وتشير بعض التقارير إلى ان الرئيس الأمريكي باراك اوباما يبذل قصارى جهد لوقف تنفيذ هذا السيناريو واعادة أبو مازن إلى مائدة المفاوضات مع إسرائيل. وقال البعض ان اوباما لجأ إلى استغلال انعقاد ما يعرف بالملتقى السادس لمنتدى سابان في القدس، والذي انعقد السبت الماضي (14 نوفمبر) والذي يشارك فيه كل من الرئيس الأمريكي الاسبق بيل كلينتون، وحاكم ولاية كاليفورنيا الممثل ارنولد شوارزنجر، وخمسة من اعضاء الكونجرس، بالاضافة إلى عدد من كبار مستشاري الرئيس اوباما، ومنهم دينيس روس المستشار الخاص لاوباما. واستغل اوباما تلك الفرصة عبر ارسال كل هذه المجموعة الثقيلة لمقابلة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله، يوم الاحد 15 نوفمبر، لتحقيق هدف مزدوج: اولا تذكير أبو مازن بوجود “قادة” فلسطينيين آخرين في الضفة الغربية يمكن لواشنطن ان تعتمد عليهم لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية بدلا من عباس. وثانيا اقناع الدوائر الدبلوماسية في رام الله بالتخلي فورا عن فكرة “مسار كوسوفو”.

وتكتسب مشاركة الرئيس الأمريكي الاسبق بيل كلينتون اهمية كبيرة. فهو يعد في كوسوفو الاب الروحي لاستقلال الالبان، والرجل المسئول عن تحقيق هذا الحلم الوطني. وقد صنع له الالبان تمثالا لتكريمه، وتم تنظيم حفل استقبال رسمي ومهيب له خلال زيارته لكوسوفو في مطلع شهر نوفمبر الحالي. وتأتي مشاركة كلينتون ضمن الوفد الأمريكي الذي زار رام الله لتوجيه اشارة إلى الفلسطينيين بانهم اذا لم يسيروا في المسار الذي تحدده لهم ادارة اوباما لن يكون هناك أي احتمال لاستنساخ “مسار كوسوفو” في الضفة الغربية.

وتعتبر إسرائيل ان تصريحات رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، يوم السبت 14 نوفمبر، حول عزم السلطة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الامن للحصول على اعتراف بقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، بمثابة محاولة فلسطينية للدفع باتجاه فكرة أبو مازن. ويستدل الإسرائيليون على صحة قولهم بالقول انه لم يكن من باب الصدفة ان يشير عريقات فقط إلى دعم موسكو وسكرتير عام الأمم المتحدة لهذه الفكرة، دون اية اشارة إلى الموقف الأمريكي.

إسرائيليون يدعمون

كان لافتا للنظر ان ثمة إسرائيليين يدعمون فكرة إعلان استقلال الدولة الفلسطينية من طرف واحد، دون موافقة إسرائيل او حكومتها. وكان ابرز هؤلاء هو يوسي ساريد، الوزير السابق وزعيم حزب ميرتس اليساري السابق والمستشار الاعلامي للحكومة الإسرائيلية سابقا. ودعم ساريد فكرة إعلان استقلال الدولة الفلسطينية في مقالة بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تحت عنوان واضح تماما وهو “فلسطين الآن. ودعا ساريد ابا مازن إلى عدم اليأس، معلنا دعمه في موقفه واستهجانه لتواصل المفاوضات بلا نهاية بين الفلسطينيين والإسرائيليين طوال 42 عاما، أي منذ 1967.

وقال ساريد ان على أبو مازن مهمة واحدة قبل اعتزال العمل السياسي، وهي ان “يعلن من طرف واحد عن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ فلسطين الان”. واكد ساريد على ان الحق في احادية الجانب محفوظ للجانبين. وان أبو مازن ملزم بإعلان استقلال الدولة الفلسطينية رغم ان ذلك يخيف بنيامين نتنياهو ومن المتوقع صدور فيتو أمريكي عليه. ويضيف: “اذا كان هذا كابوس نتنياهو، فانه الامل الاخير لنا في انهاء الاحتلال في عصرنا”.

وقال: “في إعلان الاستقلال سيدعو الرئيس عباس ابناء الشعب اليهودي، سكان الدولة الفلسطينية – إلى الحفاظ على السلم، وان يساهموا في بناء الدولة على اساس المواطنة الكاملة والمتساوية، وعلى أساس التمثيل المناسب في كل مؤسساتها”.

ولا يتردد ساريد في تشبيه ما ينبغي على أبو مازن فعله بما فعله الزعيم الإسرائيلي ديفيد بن جوريون عند إعلان اقامة دولة إسرائيل. فيقول: “وهكذا يصبح عباس هو بن جوريون الفلسطيني. فقد أعلن بن جوريون هو الاخر عن اقامة الدولة اليهودية في ظروف غامضة”. بل انه يشير إلى ان المخاطرة التي سيتخذها أبو مازن اقل بكثير مما اتخذه بن جوريون حينذاك. ويبشر ساريد بان 150 دولة على الاقل، من اصل 192 دولة عضو في الأمم المتحدة سوف تعترف بالدولة الفلسطينية مباشرة، بما يجعلها عضوا فوريا في الأمم المتحدة.

ويهون ساريد من شأن المعارضة الأمريكية، مرجحا عدم موافقة اوباما على العودة إلى عزل أمريكا عن العالم، حيث سيكون العالم كله في جانب الدولة الفلسطينية المستقلة، وستجد أمريكا نفسها إلى جانب إسرائيل فقط! ويتساءل ساريد في استهزاء: “ماذا سيفعل نتنياهو عندئذ؟!. هل سيهاجم ليعيد احتلال المناطق الفلسطينية؟ هل سيعيد الحكم العسكري إلى رام الله؟ وماذا سيفعل ايهود باراك؟! أي أمر بالضبط سيصدره لجيوشه؟ فلم يتجرأ الصرب على اجتياح كوسوفو التي أعلنت مؤخرا عن استقلالها. وحتى روسيا الكبرى لم تسمح لنفسها بالبقاء في النطاق السياسي لجورجيا بعد الحرب بينهما!”.

ويتوقع ساريد اجواء البهجة التي سترافق إعلان الاستقلال الفلسطيني قائلا: “فور الإعلان، ستبدأ احتفالات الاستقلال في العاصمة، في القدس الشرقية بمشاركة مواطنين من كل العالم وكذلك من إسرائيل. وجموع بيت اسماعيل سيمرون في احياء المدينة ولا سيما في تلك الاحياء التي سلبوا منها بقوة حراب الكهنة. ينبغي لذلك أن يكون فرحا دون أي مظهر عنف، دون رشق حتى ولا حجر واحد”.

وختم يوسي ساريد مقاله بالكشف عن اجرائه مكالمة هاتفية هذا الاسبوع مع أبو مازن، الذي لم يتحدث اليه منذ 4 سنوات. وطرح عليه فكرة إعلان الاستقلال، مبشرا اياه بزوال الاحتلال الإسرائيلي “حتى لو عززوه بالمسامير!”. لكن ساريد لم يكشف عن رد أبو مازن!

 

نشرت في الصفحة الرابعة بجريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 17 نوفمبر 2009

Posted by: kelma | نوفمبر 2, 2009

بحث علمي: مكتشف أمريكا كان يهوديا!

بحث علمي: مكتشف أمريكا كان يهوديا!

 

القاهرة: محمد البحيري

كشف بحث جديد ان كريستوفر كولمبوس مكتشف الولايات المتحدة الامريكية كان يهوديا، وانه كتب وتحدث بلغة اليهود الاسبان. وتقول الدكتورة استل ايرزاري، الباحثة في علم اللغات بجامعة جورج تاون في واشنطن، في بحثها الذي اجرته ان لديها ادلة قوية وكافية بخط يد كولمبوس لتقرر بصورة حتمية انه كان يهوديا.

ويركز البحث على الخطابات التي كتبها بيديه ليدون فيها يومياته، واكثر من 100 وثيقة اخرى. وتشير نتائج البحث الى ان كولمبوس جاء من منطقة كاتالونيا التي تقع اليوم في جنوب اسبانيا، وان لغته تأثرت بلغة اللادينو التي كان يتحدث بها اليهود الاسبان. وقال رئيس منظمة السبي الاسرائيلي ميخائيل برويند ان هذه هي المرة الاولى التي تنجح فيها باحثة امريكية جادة في تقديم ادلة علمية واضحة ومقنعة على ان كولمبوس كان يهوديا.

 

بعد تكرار تعييناته لاقاربه في سفارات اسرائيل

ليبرمان يحفظ صلة الرحم بوسائل دبلوماسية جدا!

 

القاهرة: محمد البحيري

ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان افيجدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي يعتزم تعيين احدى قريباته كسفيرة لاسرائيل لدى روسيا. وذكرت الصحيفة ان وزير الخارجية الاسرائيلي اختار دوريت جولدنر (60 سنة) مديرة محطة اذاعة محلية تبث بالروسية وتتبع الاذاعة الاسرائيلية. وقد هاجرت جولدنر الى اسرائيل عام 1967. وبعد ان درست الانجليزية والدراسات الروسية والسلافية في جامعة تل ابيب بدأت في العمل كمقدمة برامج في البث الروسي لاذاعة اسرائيل. وفي عام 1991 اسست محطة “ريكع” الاذاعية التي تستهدف الجمهور الروسي في اسرائيل.

ويبدو ان ليبرمان شديد الوفاء والتمسك باقاربه فهو يحافظ على صلة الرحم بطريقته الخاصة. فمنذ ان تولى حقيبة الخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، يسارع الى تعيين اقاربه في أية وظيفة دبلوماسية تخلو لسبب او آخر، دون أي اعتبار لشرط توافر الخبرة الدبلوماسية السابقة! ولماذا لا؟ وليبرمان نفسه تولى منصب وزير الخارجية دون ان يكون له أي سابقة عمل في الدبلوماسية؟ بل على العكس من ذلك، كان وما زال معروفا بعلاقاته المتشعبة مع عصابات المافيا في روسيا واسرائيل وكرواتيا. بل ويجري التحقيق معه في قضايا فساد تتضمن الرشوة والاختلاس وغسيل الاموال. ولذلك لا يرى ليبرمان أي مانع في ان يشغل أي شخص اية وظيفة دبلوماسية في الخارجية الاسرائيلية!

ولذلك اصدر ليبرمان قرارا في يوليو الماضي بتعيين صديقه شاؤول كميسا سفيرا لاسرائيل في القاهرة، خلفا للسفير الحالي شالوم كوهين، رغم عدم وجود أي خبرة دبلوماسية لديه، فضلا عن اتهامه في قضايا فساد ورشوة هو الآخر! واصطدم القرار برفض مصري شديد اللهجة لانه بترشيح من ليبرمان المعروف في رواق الخارجية المصرية بأنه “قليل الادب”، ولان كميسا عضو في نفس الحزب المتطرف الذي يرأسه ليبرمان وهو حزب “اسرائيل بيتنا”! وفي نهاية الشهر نفسه اعلن ليبرمان عن عزمه تعيين احد اقاربه ايضا وهو مسئول الموساد السابق روبن دينال سفيرا لاسرائيل لدى دولة تركمنستان الاسلامية الآسيوية.

 

في الملتقى القومي الرابع للمأثورات الشعبية بالمجلس الأعلى للثقافة:

50 باحثا و 11 ضيفا عربيا يدقون ناقوس الخطر من تداعيات ضياع المأثورات الشعبية العربية

 

نهال النافوري: مسلسل “باب الحارة” أعاد إحياء التراث الشعبي السوري بتفاصيله الجميلة

محمد الجوهري: الدولة ليست في حاجة إلى التراث ولا لأهله.. أنها ليست في حاجة لأحد!

احمد مرسي: التراث الشعبي سيضيع في ظل احتقاره واعتباره “بلدي”!

نوال المسيري: هذه قصة فتاة الشندويل مع الرئيس مبارك وأهالي سوهاج!

نجيبة حداد: بطل مسلسلات الاطفال العربية يأكل البيتزا والبرجر ويلبس الجينز!

ضحكات الجمهور تتعالى بعد الكشف عن دعم وزارة التضامن الاجتماعي لكل جمعية بمبلغ 30 جنيها سنويا!

محمد البحيري

شهد المجلس الاعلى للثقافة الاسبوع الماضي فعاليات الملتقى القومي الرابع للمأثورات الشعبية، الذي عقد في الفترة من 26 الى 29 اكتوبر. وشارك في الملتقى 50 باحثا من بينهم 11 ضيفا عربيا. وناقش الملتقى حاضر المأثورات الشعبية العربية وآفاق مستقبلها. وتضمنت محاور الملتقى العلاقة بين الثقافة المادية وغير المادية من ناحية المفهوم ونقاط الاتفاق والاختلاف. وفي محور آخر ناقش المشاركون قضية توثيق المأثورات الشعبية ودور الوسائط المستحدثة في هذا التوثيق. كما ناقشوا علاقة المأثورات الشعبية بالتنمية المستدامة. وناقشوا افضل السبل التي تساعد على تحقيق اكثر من هدف على صعيد حماية التراث الشعبي. ومن ذلك على سبيل المثال: توفير فرص عمل ومصادر رزق للشباب الذين يتحولون تلقائيا الى حراس للتراث الشعبي ومروجين وناقلين له، بين الاجيال الجديدة في الوطن الواحد او بين بقية الشعوب.

وجاء انعقاد الملتقى هذا العام وقد فقدت المأثورات الشعبية رائدا من روادها وحارسا امينا عليها هو الدكتور صفوت كمال، استاذ التراث الشعبي في اكاديمية الفنون بالقاهرة، قبل نحو سبعة اشهر. وكان صفوت كمال من اول من بادروا الجمع مواد التراث الشعبي في مصر، من افواه الرواة، ومن ثم تصنيفها ودراستها على اسس علمية. وكان ايضا هو رئيس الملتقى الثالث للمأثورات الشعبية والذي عقد في عام 2006.

احتقار الماثور!

وقال احمد مرسي، مقرر لجنة الفنون الشعبية بالمجلس الاعلى للثقافة، ومقرر المؤتمر، ان الشعوب تنبهت اخيرا الى ان المأثورات الشعبية لم تعد في حاجة الى جمعها فقط، وانما اصبحت ضرورية للتنمية، حيث يمكن ان تمثل مصدر دخل للدولة وللافراد. وحذر مرسي من خطورة النظر باحتقار الى المأثور الشعبي واعتباره “بلدي” على حد تعبيره. واوضح ان ذلك قد يؤدي بمنتجي هذا التراث الى هجره، وبالتالي يضيع جزء كبير من هذا التراث وامكانياته الهائلة للتنمية.

ودعا البحريني علي عبد الله خليفة الى توحيد الجهود العربية في مجال حماية التراث الشعبي، ووصف الامر بأنه ليس سهلا، لكنه قال انه ايضا ليس مستحيلا. ولكن الدكتور احمد مرسي عقب قائلا انه دعا خلال فعاليات الملتقى القومي الثالث للمأثورات الشعبية، الذي عقد عام 2006، الى توحيد العمل العربي المشترك، عبر انشاء جمعيات وطنية لحماية التراث، مثل الجمعية السورية لحماية التراث، والجمعية التونسية لحماية التراث، وما الى ذلك. على ان يتم انشاء اتحاد عربي لهذه الجمعيات في مصر. وقال مرسي ان مصر على استعداد تام لاستضافة المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد العربي. وقال خليفة ان البحرين على استعداد لاستضافة المؤتمر الثاني لهذا الاتحاد عقب انشائه.

اجدع ناس!

وتحدثت الدكتورة نوال المسيري، أستاذ الأنثربولوجيا الحضرية وعضو الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، عن اهمية التراث الشعبي والدور الذي يمكن ان يلعبه في تنمية المجتمع ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا. ودللت على ذلك بفتاة كانت من جزيرة شندويل في محافظة سوهاج، كانت تعمل بصناعة احد المنتجات الشعبية وكان عليها ان تشارك بانتاجها في احد المعارض بالقاهرة. لكن والدها رفض سفرها الى القاهرة، لكنه اضطر للموافقة بعد ايهامه بان عدم سفر الفتاة يعني دفعه لغرامة قدرها 3 الاف جنيه. فسافرت الفتاة مع شقيقها الصغير على ان تكون هذه المرة الاولى والاخيرة. وكانت المفاجأة ان الرئيس حسني مبارك ذهب لافتتاح هذا المعرض ودخل الجناح الذي تشارك فيه الفتاة وسألها: “انتي منين؟”. فاجابت: “انا من شندويل سوهاج”. فرد عليها قائلا: “اجدع ناس”. وهنا توافد اهل جزيرة شندويل على والد الفتاة ليهنئوه بابنته التي رفعت رأس القرية عاليا! ومن بعدها حصلت الفتاة على ضوء اخضر ومفتوح بان تفعل كل ما بدا لها من سفر او انتاج، وكانت النتيجة هي ان عدد اللاتي يشاركن في مشروع انتاج “التلي” اليدوي بلغ 600 فتاة وسيدة في هذه القرية وحدها. الامر الذي انعكس في صورة تحسن مستوى المعيشة هناك وحصول المرأة على قدر من التحرر المسئول الذي اكسبها المزيد من الاحترام في مجتمع كان يعرف بمعاملته القاسية للمرأة.

واكدت المسيري ان الدولة في حاجة الى التراث، كما ان التراث في حاجة الى الدولة. وعقب الدكتور محمد الجوهري، استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، والذي كان رئيس الجلسة قائلا ان الدولة لا تحتاج التراث ولا اصحاب التراث، فالدولة ليست في حاجة الى احد! وحذر الجوهري من ان اهمال التراث يعني السقوط في فخ التغريب والفرنجة على صعيد اللغة والازياء والموسيقى وغيرها من محددات الهوية الثقافية.

باب الحارة

اعربت الباحثة السورية الدكتورة نهال النافوري عن سعادتها الممزوجة بالدهشة من ردود الفعل القوية التي اثارها المسلسل السوري “باب الحارة” الذي اعاد احياء التراث الشعبي السوري بتفاصيله الجميلة وحظي بمتابعة ملايين العرب من المحيط الى الخليج. واعتبرت النافوري ذلك دليلا على الدور الذي يمكن ان تلعبه الدراما في حماية التراث الشعبي.

بطل البيتزا

وشددت الباحثة اليمنية نجيبة حداد على خطورة التحديات التي تتعرض لها الثقافة الشعبية في العصر الحديث. وقالت ان كل منزل عربي لم يعد يخلو من تليفزيون وكمبيوتر ودش، واصبح الطفل العربي اسيرا لهذه الاجهزة فاستغنى عن جدته التي كانت تروي له القصص والحكايات التي تغرس بداخله القيم والمفاهيم العربية الاصيلة. وانتقدت حداد الغزو الثقافي الغربي الذي جعل بطل مسلسلات الاطفال طفلا يرتدي الجينز ويأكل البيتزا والهامبرجر ويتناول المشروبات الغازية بدلا من الحليب او القهوة العربية.

تكييف المأثور

وتحدث الباحث الجزائري الدكتور عبد الحميد بورايو فقال ان الاستعمار الفرنسي الذي دام قرنا ونصف القرن في الجزائر سعى الى تكييف مفردات المأثور الشعبي لخدمة اغراضه واهدافه الاستعمارية. وأكد بورايو ان الهجمة الارهابية التي تتعرض لها الجزائر اثرت في المأثور الشعبي الجزائري، عبر ممارسة التحريم القسري على اشكال ومظاهر شعبية جزائرية موغلة في القدم بدعوى انها “بدعة” وحرام. وعرض بورايو تجربته مع توثيق الامثال الشعبية في الجزائر.

اصالة

وتحدث الباحث والناقد عز الدين نجيب، رئيس جمعية “اصالة” للمحافظة على التراث عن مشوار الجمعية وانجازاتها. واشار الى ان مصر شهدت، عقب ثورة 1952، بعض المحاولات الجنينية لتوثيق التراث الشعبي مع إنشاء مصلحة الفنون وفرقة “يا ليل يا عين”. وتلى ذلك انشاء مركز الفنون الشعبية عام 1962. ثم كانت تجربة المركز والوزارة لتوثيق فنون اهالي النوبة عام 1963 قبل ان تغرقها مياه بحيرة السد العالي. وشارك فيها عشرات الباحثين والفنانين التشكيليين والمعماريين والكتاب والشعراء. وقال ان هذه الحملة اسفرت عن كم هائل من المأثورات المادية والشفهية وتوثيقها ونشر عدد كبير من الدراسات عن التراث النوبي وتمت اضافتها الى مجموعة المركز من المقتنيات التي عرضت متحفيا بمبنى وكالة الغوري بالازهر. واعرب نجيب عن حزنه واسفه لان كل ذلك لم يعد له وجود في مواقعه الاصلية وتعرض للاهمال حتى اختفت وثائقه، خصوصا بعد اخلاء مبنى وكالة الغوري عام 2000 من اقسام الحرف التقليدية وتخزين المعروضات التي كانت به ونقلها الى احد المباني التابعة للوزارة بمدينة 15 مايو بعد تخزينها في صناديق بشكل غير مدروس.

واشار نجيب الى اصدار الجمعية لموسوعة الحرف التقليدية. وقال ان الجزء الاول منها صدر بتمويل من مؤسسة اغاخان الثقافية، وكان مخصصا لاربعة حرف قاهرية في الاساس وهي: الخرط الخشبي للمشربية، التطعيم بالصدف والعظام، الخيامية، والمصاغ الشعبي. في حين جاء الجزء الثاني عام 2005 بتمويل من صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، وخصص لاربعة حرف اخرى وهي: الفخار والخزف والزجاج بنوعيه المنفوخ والمعشق،  والنسيج المتمثل في الازياء الشعبية. وفي يناير 2009 صدر الجزء الثالث من الموسوعة بعنوان “العمارة الشعبية في مصر”. وقال ان الجزء الرابع الذي يجري طباعته في الوقت الحالي يختص بالحرف المرتبطة بمنتجات النخيل مثل الخوض والجريد والليف على امتداد خريطة مصر. واوضح ان جمعية اصالة تعكف الان على انجاز الجزء الخامس من موسوعة الحرف التقليدية في مصر، وسيكون عن المشغولات المعدنية من الحديد والفضة والذهب بدعم من صندوق التنمية الثقافية ايضا مثل بقية الاجزاء باستثناء الاول.

تبدلت الاذواق!

ولفت الدكتور الفنان مصطفى الرزاز الى امر وصفه بالخطير يتعلق باختلال الاذواق والاهتمامات في مصر. وقال: الغريب ان البدويات والنوبيات والفئات اللاتي كن معروفات بحرفهن الشعبية، اصبحن يرفضن منتجاتهن وتراثهن بدعوى انها تعبر عن “القديم والمتخلف”. وتحولن الى البحث عن الحديث والمستورد! في حين تحول اهتمام سيدات الحقل الدبلوماسي والطبقات الراقية الى كل منتجات الحرف اليدوية باعتبارها تعبيرا عن الاصالة والعراقة!

وحذر من اندثار الكثير من ملامح التراث الشعبي المصري لعدم الاهتمام به بالشكل اللائق وعدم المسارعة الى توثيقه لحفظه وحمايته. وضرب مثالا على ذلك بتراجع الحرف النوبية واندثار البعض منها. وشهدت الجلسة مداخلة من الباحث في التراث النوبي فيصل الموصلي الذي تحدث هو الآخر عن ازمة الحفاظ على التراث النوبي. واستشهد باغنية الفنان محمد منير “نعناع الجنينة” فطلب منه الحضور ان يؤديها بصوته، فاستجاب لهم وردد الحضور كلمات الاغنية من خلفه. وفي النهاية طلب منه الدكتور احمد علي مرسي ان يأتي بما لديه من كتابات تتعلق بالتراث النوبي لنشره على نفقة المجلس الاعلى للثقافة في نسخ تباع باسعار مخفضة لاحياء التراث النوبي بين الشباب. لكن الموصلي اثار مشكلة اخرى حين تحدث عن حقه هو قائلا: “هل يعقل ان اسلم ثمار جهدي لعشرين سنة في جمع التراث النوبي الى المجلس الاعلى للثقافة ليعطيني 1200 جنيه! رغم اني انفقت على هذا التراث من مالي الخاص ومن قوت اولادي!

وتعالت الضحكات في القاعة التي استضافت تلك الجلسة بالمجلس الاعلى للثقافة حين قال احد الباحثين ان وزارة التضامن الاجتماعي تدعم جمعيات الحفاظ على التراث بمبلغ لا يزيد عن ثلاثين جنيها سنويا لكل جمعية! وطالب البعض بتوجيه الشكر الى وزارة التضامن على هذا الدعم السخي! في حين اخذوا في تبادل التعليقات الساخرة من ذلك الامر الغريب!

الاسرائيليون مطمئون الى الفيتو الامريكي لمنع احالة ملف غزة الى محكمة لاهاي

الاسرائيليون يصفون التصويت على تقرير جولدستون بانه اكبر هزيمة دبلوماسية لاسرائيل في السنوات الاخيرة

صحيفة اسرائيلية: سياسة نتنياهو وباراك تمثل خطرا على مستقبل اسرائيل

ليبرمان يقاطع احتفالات الصين عقابا لها على تأييدها لتقرير جولدستون

أسوأ كوابيس تل ابيب: واشنطن تمتنع عن “الفيتو” ومحاكمة قادة اسرائيل كمجرمي حرب

اوباما سيفقد مصداقيته لدى العرب والمسلمين اذا استخدم الفيتو لحماية اسرائيل

محمد البحيري

وصف الاسرائيليون موافقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تقرير جولدستون بأنه أكبر هزيمة دبلوماسية تتلقاها إسرائيل في السنوات الأخيرة. وألقت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللوم في ذلك على الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو. بل وذهب البعض الى القاء اللوم بشكل مباشر على شخص نتنياهو بسبب ما وصفوه بفشله في حشد الأصوات اللازمة لمنع إدانة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على غزة.

وانتقدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية سعي نتنياهو لمواجهة تقرير جولدستون وايفاده مبعوثين الى الادارة الامريكية لبحث استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، بينما تقود حكومته اعمال الاستيطان في عشرات المستوطنات في الضفة الغربية، لانشاء ما يزيد عن 3000 وحدة استيطانية بحسب تقديرات البعض. وانتقدت الصحيفة مساعي نتنياهو لتوسيع الاستيطان سرا، في انتهاك واضح للوعود التي قطعها نتنياهو للادارة الامريكية وللجمهور الاسرائيلي والتي قال فيها ان الاستيطان سيكون في مناطق محدودة تماما، ليكون ذلك بمثابة مساهمة اسرائيلية لدفع المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة ابو مازن.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها مطلع الاسبوع الحالي ان السلوك الاسرائيلي ينال من مصداقية نتنياهو ووزراء حكومته، ويبين بوضوح اولويات رئيس الوزراء الاسرائيلي، والتي تؤكد ان توسيع الاستيطان اكثر اهمية لنتنياهو من امكانية الدفع باتجاه تسوية سياسية على اساس “خطته التي عرضها في جامعة بر ايلان الاسرائيلية لاقامة دولة فلسطينية.

وشددت الصحيفة الاسرائيلية على ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في مخالف نتنياهو لوعوده مع الادارة الامريكية، وانما تكمن في الضرر الجسيم والفادح الذي يسببه بناء المستوطنات للمصالح الحيوية الاسرائيلية، لان كل بناء جديد في المستوطنات ينال من امكانية انشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية. “وكل خطة بناء يعتمدها نتنياهو وباراك في الضفة الغربية تعني تخليد الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والسير في طريق تكوين دولة واحدة ثنائية القومية والقضاء على الصهيونية”. واختتمت صحيفة هآرتس الاسرائيلية افتتاحيتها بالتأكيد على ان السياسة التي يتبناها نتنياهو ووزير دفاعه ايهود باراك تؤدي الى فقدان الثقة وتمثل خطرا على مستقبل اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية!

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية أن نتنياهو أكد وجود جهود إسرائيلية وأمريكية لمنع مناقشة تقرير جولدستون فى مجلس الأمن الدولى، رغم قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالمصادقة على التقرير. وقالت الصحيفة ان نتنياهو أبلغ كبار معاونيه أن إسرائيل خسرت فى معركة ولكنها لم تخسر الحرب. كما اشارت الصحيفة الى ان وزير الخارجية الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان ابلغ السفارة الصينية فى تل أبيب، بأنه سيقاطع احتفالات الصين بمناسبة مرور 60 عاماً على الحكم الشيوعى للصين، بسبب تأييد الصين لتقرير جولدستون.

نتنياهو السبب

ولم يتردد الكاتب الاسرائيلي الوف بن في القاء اللوم على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال ان السياسة التي اتبعها هو ووزير خارجيته افيجدور ليبرمان هي السبب في ادانة اسرائيل عند التصويت على تقرير جولدستون. وقال بن ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس خضع في البداية للضغوط الاسرائيلية والامريكية وامر بسحب تقرير جولدستون، ولكن ضغوط حماس والشارع الفلسطيني اجبرت ابو مازن على التراجع وتقديم التقرير لمناقشته في محافل الامم المتحدة.

واعتبر الوف بن نتائج التصويت على تقرير جولدستون دليلا على فشل الدبلوماسية الاسرائيلية التي تبناها وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان والذي اراد التوجه الى روسيا ودول العالم الثالث. وقال بن ان اصدقاء ليبرمان الجدد، بدءا من روسيا والاردنيتن والبرازيل منحوا اصواتهم كالعادة للفلسطينيين. واشار الكاتب الاسرائيلي الى ان رئيسة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني التي كانت وزيرة للخارجية الاسرائيلية خلال العدوان على غزة، كانت تدفع باتجاه شن العدوان على غزة للقضاء على حماس، والان اصبح نتنياهو مطالبا بالتنظيف وراءها!

وقال الوف بن ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قادر على استخدام الفيتو لحماية اسرائيل، لكنه سيدفع ثمنا لذلك يتمثل في فقدان ثقته لدى العرب والمسلمين. ولكنه سيتذكر وقتها ان نتنياهو رفض الاستجابة لطلبه بتجميد الاستيطان ولو لمدة ستة شهور لاتاحة استئناف التفاوض مع الفلسطينيين.

خسروا الحرب

من جانبه قال الكاتب الإسرائيلي يحزقيل درور، في مقال له بصحيفة هآرتس، ان التصويت على تقرير جولدستون جاء تكليلا لفشل إسرائيل في العدوان على غزة، وعدم تحقيقها أي من أهدافها هناك. وأضاف: “كان هناك مجال لاحتلال معظم غزة في ظل تدمير قوة حماس ونقل السيطرة الى السلطة الفلسطينية. وكان انجاز كهذا يستحق الإساءة الى صورة إسرائيل. فضلا عن ذلك، فان نصرا بارزا يكون مجديا من ناحية السلطة الفلسطينية والدول العربية المعتدلة كان سيخفف جدا الضرر الذي لحق بصورة إسرائيل – وذلك لان العالم يتصرف كعادته: للمنتصر بشكل بارز مغفرة عن “خطاياه”. ولكن اسرائيل لم تحطم بشكل بارز “قوة المقاومة” ولم تغير حكم حماس في غزة”. واكد ان اسرائيل كررت في حربها على غزة نفس الاخطاء الجسيمة لحرب لبنان الثانية، والتي شددت عليها لجنة فينوجراد، والتي تتلخص في عبارة “المراوحة في المكان”. لان إسرائيل لم توقف الحرب بعد بضعة أيام ولم تطور موقفها على الارض لاحتلال أهم المواقع في غزة. وقال: “النتيجة هي انجاز محدود بكلفة زائدة، أي خسارة صافية”.

وماذا بعد؟!

وأوردت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عددا من السيناريوهات المحتملة عقب اقرار تقرير جولد ستون. ونقلت الصحيفة عن د. روبي سيبل، الخبير في القانون الدولي بالجامعة العبرية، والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، قوله ان مجلس الأمن في الأمم المتحدة غير ملزم بالعمل وفقا لطلب مجلس حقوق الانسان في جنيف، في اصدار امر لاسرائيل للشروع في تحقيق في العدوان على غزة وتبليغ المجلس باستنتاجاته، خلال ستة اشهر. واشار الى ان كل قرار لمجلس الامن يخضع لحق الفيتو من الاعضاء الدائمين فيه، في اشارة الى ان الولايات المتحدة الامريكية سوف تستخدم هذا الحق لحماية اسرائيل.

ويتمثل السيناريو الابشع لاسرائيل، بحسب الخبير الاسرائيلي، هو ان يدعو مجلس الامن اسرائيل الى تشكيل لجنة تحقيق، مع إلزام اسرائيل برفع نتائجها الى المجلس. مع الاشارة الى ان الجمعية العامة للامم المتحدة ليس لها صلاحيات تتيح لها إلزام اسرائيل بشيء!

واوضح الخبير الاسرائيلي ان مجلس الامن يملك الصلاحية لتكليف المحكمة الدولية الجنائية في لاهاي بالبحث في موضوع تقرير جولدستون. ولكن هذا السيناريو ذو احتمالات ضعيفة جدا لان الولايات المتحدة تعارض عمل المحكمة الجنائية في لاهاي وليست عضوا فيها، وبالتأكيد سوف تتصدى لحماية اسرائيل.

وحسب احد السيناريوهات البشعة، ولكن غير المتوقعة، على حد تعبير الصحيفة الاسرائيلية، يتخذ مجلس الامن قرارا بان على اسرائيل أن تشكل لجنة تحقيق، وتمتنع الولايات المتحدة عن استخدام حق الفيتو على القرار. “اما السيناريو الاسوأ، وهو غير متوقع ايضا، فهو أنه اذا لم تشكل اسرائيل لجنة تحقيق، رغم القرار، فسينقل مجلس الامن القضية الى النائب العام في لاهاي للاستفسار عما اذا كانت هناك جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية من جانب اسرائيل، واذا كانت الاجابة بالايجاب، يتم استصدار قرار بتقديم الضباط الاسرائيليين الى المحاكمة كمجرمي حرب.

مصر تمنع إسرائيل من المشاركة في مؤتمر متوسطي بالإسكندرية

القاهرة رفضت منح تأشيرة الدخول لأعضاء الوفد لبحث تداعيات الأزمة الاقتصادية

القاهرة: محمد البحيري

منعت مصر وفدا من المسئولين ورجال الأعمال الإسرائيليين من المشاركة في مؤتمر تنظمه منظمة دول حوض البحر المتوسط. وقال يوسي جوردون، مدير عام اتحاد المقاولين الإسرائيليين، ان السلطات المصرية رفضت منحه تأشيرة الدخول الى البلاد. وأضاف لصحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية الاقتصادية: منذ سنتين كنت في مصر كسائح، وحصلت على التأشيرة دون أي مشاكل خاصة. ويبدو ان قرار عدم منحنا التأشيرات هذه المرة للمشاركة في المؤتمر كان قرارا سياسيا بحتا من جانب السلطات المصرية. وذكرت الصحيفة أن السفارة المصرية في إسرائيل رفضت التعليق على الخبر.

وقالت الصحيفة إن الوفد الإسرائيلي ألغى مشاركته في مؤتمر المجالس الأورومتوسطية الاقتصادية والاجتماعية ونظيراتها الذي يعقد في الإسكندرية يومي 18 و19 أكتوبر 2009 على أن تعرض نتائجها لاحقا على مؤتمر وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط. “اليوروميد” التابع لمنظمة دول حوض البحر المتوسط، والذي يعقد في الإسكندرية لبحث تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على دول حوض البحر المتوسط.

وقال المحامي يهودا تالمون الذي كان من المفترض أن يترأس الوفد الإسرائيلي: إن المصريين يتعمدون التحقير من شأننا وهذا أمر مثير للغضب. وكيف بعد 3 عقود مما يفترض انه سلام ما زالت مصر تعرقل دخول ممثلين ومسئولين إسرائيليين إليها؟!

وانتقد الإسرائيليون هذا الموقف المصري وقال احدهم، ويدعى مائير، منتقدا حكومة بنيامين نتنياهو بلهجة لاذعة: “لا افهم كيف يتبول علينا الجميع، بينما نحسبه نحن مطرا؟!”. بينما تركزت انتقادات الآخرين على حالة السلام البارد القائم بين مصر وإسرائيل، حتى أن احدهم دعا إلى “إعادة تحرير” سيناء من المصريين!

الاسرائيليون يواصلون هجومهم على فاروق حسني ويمدونه الى الاهرام

صفحة باللغة العبرية لفاروق حسني في موسوعة عالمية تتهمه بفرض الرقابة على وسائل الإعلام والأفلام

ويكيبيديا “العبرية”: الوزير المصري اصدر اوامر لقوات الامن بالقبض على جمهور موسيقى “الميتال”!

هآرتس: قرار بمقاطعة اسرائيل ومسئوليها على مكتب د. عبد المنعم السعيد

اسرائيليون: لا بد من اعادة احتلال سيناء والمثقفون المصريون وطنيون واتفاقيات السلام لا تساوي الورق الذي كتبت عليه!

سفير اسرائيل الاسبق: مصر لا تستحق ان يخرج منها شخص يقود الثقافة والتعليم والعلوم في العالم

علي سالم لا يجد من يعرض مسرحياته واليمينيون واليساريون يطاردون نوال السعداوي في المحاكم!

محمد البحيري

واصلت اسرائيل هجومها على وزير الثقافة المصري فاروق حسني، على خلفية انتخابات اليونسكو وتصريحاته التي قال فيها ان اسرائيل والولايات المتحدة قادتا مؤامرة الاطاحة به. وتواصلت تعليقات الاسرائيليين التي اتسمت بالمزج بين السباب والسخرية، ووصفت الوزير المصري بأنه داعية حرب! ورغم تراجع المساحات التي افردتها الصحف الاسرائيلية للهجوم على فاروق حسني، سارعت اسرائيل الى شن حرب التزييف التاريخي ضد الوزير المصري عبر انشاء صفحة باللغة العبرية باسم “فاروق حسني” على موسوعة “الويكيبديا” الشهيرة على شبكة الانترنت باللغة العبرية. وتضمنت هذه الصفحة معلومات بسيطة عن الوزير المصري، مثل مولده في الاسكندرية عام 1938، وتخرجه من كلية الفنون هناك، وتعيينه مديرا لقصر ثقافة الانفوشي لمدة ست سنوات. كما اشارت الى تنظيمه عدة معارض في جميع انحاء العالم وفوزه بجائزة عالمية للثقافة والسلام من جامعة “سوكا جاكي” اليابانية. كما تضمنت الاشارة الى عمله كملحق ثقافي في سفارتي مصر في باريس وروما حتى تم تعيينه وزيرا للثقافة عام 1987.

وتبرز الصفحة المخصصة للوزير المصري باللغة العبرية في موسوعة ويكيبديا تصريحاته التي قال فيها انه ساعد الفلسطينيين الذين خطفوا السفينة الايطالية “اكيلي لاورو” على الهروب من ايطاليا عام 1985. ويضيف الإسرائيليون في تفاصيل ذلك الحادث أن الخاطفين أطلقوا النار على سائح أمريكي يهودي يدعى “ليون كلينجهوفر”، كان يجلس على كرسي متحرك، فدفعوه بكرسيه على متن السفينة والقوا به في البحر!

ويدعي الاسرائيليون في تلك الصفحة ان فاروق حسني هو من فرض الرقابة على وسائل الاعلام والافلام المصرية، فور توليه مسئولية وزارة الثقافة. وقالوا انه منع حفلات موسيقى “الميتال” او ما يعرف بموسيقى “هيفي ميتال”، “بل واصدر اوامره لقوات الامن بالقبض على كل من يحضر حفلا موسيقيا من هذا النوع!”.

وقال الاسرائيليون ان وزير الثقافة المصري يكثر من اطلاق التصريحات المعادية لاسرائيل. واشاروا في ذلك الى قوله في ابريل 2001 ان “اسرائيل لم تساهم باي شيء في الحضارة الانسانية، والثقافة الاسرائيلية هي ثقافة لا انسانية، وعدوانية وعنصرية”. وتابع الاسرائيليون على متن موسوعة “ويكيبديا” باللغة العبرية وفي الصفحة المخصصة لوزير الثقافة المصرية، ان فاروق حسني يتبنى سياسة مناهضة للتطبيع بين مصر واسرائيل، وفي اطار ذلك منع مشاركة الفيلم الاسرائيلي “زيارة فرقة الموسيقى” في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي”. وقالوا ان حسني اثار جدلا دوليا كبيرا عند حديثه عن حرق الكتب الاسرائيلية عندما اعترض على دخول كتب اسرائيلية الى مكتبة الإسكندرية. وتضمنت الصفحة الاشارة الى ان فاروق حسني كان المرشح الاقرب للفوز في انتخابات اليونسكو، لكنه خسر في الجولة الخامسة والاخيرة امام المرشحة البرتغالية.

ووضع الإسرائيليون في الصفحة ذاتها رابطين لموقعين آخرين: الاول هو موقع الوزير فاروق حسني على شبكة الانترنت، والآخر عبارة عن رابط لمقال السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة تسفاي مازال والذي يحمل عنوان: “لماذا لم يتم انتخاب وزير الثقافة المصري امينا عاما لليونسكو؟”.

ويقول السفير الاسرائيلي في مقاله انه “منذ انقلاب الضباط عام 1952 (يقصد ثورة يوليو) وقيام نظام حكم ديكتاتوري، تراجع انتاج الابداعات الثقافية في مصر، ووصل الى معدلات مخزية في عهد فاروق حسني”. وادعى تسفاي مازال ان تلك هي الاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الامريكية ودولا اخرى الى عدم التصويت لصالح حسني في انتخابات اليونسكو، مشيرا الى ما ذكرته صحيفة لوموند الفرنسية من ان حسني خسر منصبه بعد ان غيرت فرنسا وايطاليا موقفيهما من التأييد الى المعارضة في الجولة الاخيرة من الانتخابات. وتطاول السفير الاسرائيلي الاسبق على مصر، واصفا اياها بانها لا تستحق ان يخرج منها شخص يقود الثقافة والتعليم والعلوم في العالم، لان مصر لا تملك “سوى تاريخ” على حد تعبيره!

داعية حرب!

واصل الإسرائيليون هجومهم على وزير الثقافة، في المنتديات وفي إطار تعليقاتهم على أية تقارير تتعلق بمصر، واصفين إياه بأنه داعية حرب. وعلق احد الإسرائيليين قائلا: “أقول دوما ان الحرب هي الحل الوحيد، فلن يكون هناك سلام ابدا مع العرب، والحرب الشاملة هي التي ستحسم هذا الصراع، فمن ينتصر سيبقى، بينما يتم مسح الطرف الثاني من الخريطة!

في حين قالت اسرائيلية تدعى “ياعيل” ان الثقافة هي المنتج الذي لم يصدره العرب ابدا! ودللت على تدهور الاوضاع الثقافية في مصر بان علي سالم لا يجد من يعرض مسرحياته منذ ان اعلن تأييده للسلام مع اسرائيل! واضافت: “كما يجري اضطهاد ومقاضاة ومطاردة الكاتبة نوال السعداوي على يد اليمين واليسار في مصر، وتعرضت للسجن في عهد السادات وتأتي على رأس قائمة الاغتيالات التي تستهدفها الجماعات الاسلامية!”.

وسخر آخر من كون مصر دولة كبرى من حيث الثقافة والحضارة، فقال انه منذ طرد اليهود انهارت مصر! “لان اليهود فقط هم من يصنعون الثقافة”. وتساءل اسرائيلي ثالث: “اذكروا لي ما هي الابحاث التي قدمتها مصر للعالم؟ وفي أي مجال تبدع التكنولوجيا المصرية؟ وما الذي قدمته مصر للعالم خلال القرن العشرين وحتى الان، باستثناء الفول وكراهية اليهود؟!”.

لا سلام!

كما تابع الاسرائيليون تعليقاتهم على تقرير نشرته الصحف الاسرائيلية حول تطورات قضية زيارة السفير الاسرائيلي شالوم كوهين لمبنى جريدة الاهرام. وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية على لسان مصادر مصرية قولها ان ثمة قرار يجري الاعداد في جريدة الاهرام وتم وضعه على مكتب الدكتور عبد المنعم السعيد يقضي بمقاطعة اسرائيل وكل مسئوليها وممثليها. وعلق احد الاسرائيليين قائلا ان “السلام كلمة صعبة، لاننا نحن الاسرائيلييون لا نحتاج الى سلام وانما نحتاج الى ردع!”. واضاف: “ان مصطلح السلام كما نعرفه اليوم نابع من عدم رغبة اليساريين في تل ابيب في ارسال ابنائهم الى الجيش للقتال. فلا يوجد سلام، ولم يكن هناك سلام، ولن يكون هناك سلام ابدا!”.

وقال اسرائيلي آخر اطلق على نفسه اسم “رعمسيس”: “ينبغي ان نحتل سيناء مجددا ردا على ما تفعله مصر الان وتصريحات فاروق حسني، لان اتفاق السلام المبرم بين مصر واسرائيل واضح ويتضمن اعادة كل سيناء مقابل السلام الكامل بين البلدين بما يتضمنه ذلك من تطبيع وتجارة وسياحة الخ. لكن المصريين يمنعون العلاقات التجارية والثقافية والسياحية مع اسرائيل، وينبغي على الاسرائيليين ان يستعيدوا سيناء بالقوة العسكرية ردا على ذلك. فلا معنى للسلام مع العرب!”.

وقال ثالث: “كان ينبغي على اسرائيل ألا تبرم اتفاقية السلام مع مصر، وان تترك مصر كي تنهار اقتصاديا عام 1977، فالاتفاقيات مع مصر لا تساوي الورق الذي كتبت عليه!”.

وانهال الاسرائيليون  بالسباب على مصر، واصفين اياها بالقاذورات وانها اسوأ من كوريا الشمالية. في حين قال احد الاسرائيليين انه قرر مقاطعة جريدة الاهرام المصرية، مؤكدا انه لن يقرأها مجددا في الحمام!

بينما قال احد الاسرائيليين في حسرة: “ان المفكرين والمثقفين المصريين وطنيون حقا، على عكس المفكرين والمثقفين الاسرائيليين الذين يكرهون اليهود والصهيونية”.

نشرت في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ  6 اكتوبر 2009

صحف إسرائيل تبرز تصريحات فاروق حسني عن الحرب الثقافية

شماتة إسرائيلية بكل لغات العالم والإسرائيليون يتفاخرون بدورهم في انتخابات اليونسكو ويطالبون بإلغاء معاهدة السلام!

farouq2

  • · ليبرمان: نعرف هذا الزبون جيدا منذ سنوات طويلة وكل افلام التحريض خرجت برعاية وزارته
  • · بروفيسور اسرائيلي: المصريون يترجمون لادباء يساريين فقط ومعاداة الاسلام للسامية اسوأ من اوروبا!
  • · موشيه شارون: كلما تذللنا للمصريين زاد احتقارهم لنا.. وعدم اعتراضنا على ترشيح فاروق حسني فضيحة!
  • · معاريف: “يبدو ان القاهرة تجد صعوبة في الاعتراف بالسقوط المدوي لفاروق حسني حتي الآن”
  • · اسرائيليون: نعم منعنا فاروق حسني من الفوز ولو كان باستطاعتنا لمنعنا البرادعي وبطرس غالي!
  • · “المهمة القادمة الملقاة على عاتق اليهود هي البحث عن بديل للنفط حتى يسقط العرب سقوطا نهائيا وتاما!”
  • · اسرائيليون يرفضون التطبيع مع الدول العربية حتى تقام مسابقات جمال للنساء بالمايوهات في قرى السعودية!
  • ·

محمد البحيري

لم تخف وسائل الإعلام الإسرائيلية شماتتها بكل لغات العالم فور إعلان خسارة وزير الثقافة المصري فاروق حسني للجولة الأخيرة من انتخابات رئاسة منظمة اليونسكو، لصالح  وزيرة الخارجية البلغارية السابقة ايرينا جيورجييفا بوكوفا. واستبقت بعض الصحف الإسرائيلية عنوان التقارير الخاصة بنتائج انتخابات اليونسكو بعبارة “أخبار طيبة لإسرائيل”: خسارة فاروق حسني لرئاسة اليونسكو!”. وحرصت الصحف على ابراز كل تصريحات الوزير المصري، خاصة تلك التي تحدث فيها عن المؤامرات الصهيونية والامريكية لمنع فوزه بالمنصب. ولم تخف إسرائيل سعادتها ولا فخرها بالدور الذي لعبته من خلف الستار لمنع المرشح المصري من الفوز. ورحبت المنظمات اليهودية فى العالم بخسارة فاروق حسنى فى انتخابات اليونسكو، معتبرة ذلك “انتصاراً للعقل والتفاهم الدولى”. وتسابق الإسرائيليون في التفاخر فيما بينهم باستمرار تأثير اسرائيل على العالم، والدعوة الى احتلال سيناء مجددا لانهم لم يحصلوا على ثمنها الحقيقي من مصر!

“نعرفه جيدا”!

من جانبه علق وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان، في حديث لبرنامج “صباح الخير يا اسرائيل” الذي تبثه اذاعة الجيش الاسرائيلي، على تصريحات فاروق حسني بشن حرب ثقافية على اسرائيل قائلا: “نحن نعرف هذا الزبون جيدا منذ سنوات طويلة! فقد سبق ان احرق كتبا اسرائيلية، وهدد وتوعد كل من يقيم علاقة ثقافية مع اسرائيل، ومعظم افلام التحريض (ضد اسرائيل) التي انتجت في مصر، خرجت تحت رعاية واشراف وزارته!”. واضاف ليبرمان: “ينبغي ان نتعامل بجدية مع تهديدات حسني، ونحن نتابع ذلك بقلق. ولم اكن لاحول المسألة الى ازمة بين الدولتين، ولكننا سنعالج هذه المشكلة بالشكل المطلوب”.

دعوة للتشدد

farouq

وقال المستشرق الإسرائيلي موشيه شارون، البروفيسور بالجامعة العبرية في القدس، على موقع القناة السابعة الإسرائيلية، إن التحريض على إسرائيل لم يتوقف أبدا، وان الصحف العربية تتهم اليهود بالمسئولية عن أي سوء في العالم!. وأشار إلى نشر بروتوكولات حكماء صهيون في مصر، والتي يقال أنها خطة يهودية للسيطرة على العالم. وادعى أن الاتهامات التي تلحق باليهود مستندة الى آيات قرآنية تحرم مصاحبة اليهود! وقال إن معاداة السامية في الإسلام اسوأ بكثير جدا من معاداة السامية في أوروبا!

وقال شارون في تصريحات للقناة التابعة لمجلس المستوطنات اليهودية إن المصريين عندما يقدمون على ترجمة كتب لأدباء إسرائيليين يختارون بالأساس أعمال الأدباء اليساريين مثل عاموس عوز وديفيد جروسمان. وأضاف: “إن ثقافة الكذب في مصر لا تختلف عما هو شائع في كل أنظمة الحكم الديكتاتورية، وسوف تستر الدول العربية في نشر الأكاذيب عن إسرائيل!”.

ووصف موشيه شارون عدم اعتراض إسرائيل “رسميا” على ترشيح شخص معادي للسامية مثل فاروق حسني لرئاسة اليونسكو بأنه “فضيحة”. وقال: “كان ذلك فضيحة وامرا يبعث على الشعور بالخزي والعار. ولم افهم في أي مرة لماذا نقف (نحن الإسرائيليون) مكتوفي الأيدي أمام المصريين، وينبغي أن نتوقف عن هذا الكلام الفارغ، فنحن نتملق لمبارك ولا ندرك أنهم يكرهوننا، وأننا كلما نتذلل لهم زاد احتقارهم لنا!”. وتساءل شارون عن سبب عدم زيارة الرئيس مبارك لإسرائيل، مطالبا بان تكون الزيارات بين المسئولين المصريين والإسرائيليين متبادلة، مبديا غضبه من عدم زيارة مبارك لاسرائيل بينما “يحج كل زعماء اسرائيل الى مبارك، فنجلب لأنفسنا الخزي والعار”. ودعا موشيه شارون الى التشدد مع المصريين في كل شيء، مضيفا ان “معاهدة السلام بين مصر واسرائيل لا تساوي شيئا!”.

الصحف

وسخرت صحيفة معاريف الاسرائيلية من الغضب الشعبي والرسمي من الدور الاسرائيلي في احباط مساعي مصر للفوز برئاسة اليونسكو. وقال جاكي حوجي محرر الشئون العربية بالصحيفة: “يبدو ان القاهرة تجد صعوبة في الاعتراف بالسقوط المدوي لفاروق حسني حتي الآن”.

وابرز حوجي ما قاله الكاتب محمد سلماوي رئيس إتحاد الأدباء المصريين حول خسارة الوزير بسبب المؤامرة التي نسجها اللوبي اليهودي في الغرب، عبر استخدام تصريحات ادلى بها الوزير المصري بعد اخراجها من سياقها.

ووصف حوجي الكاتب محمد سلماوي بأنه من اشد المعارضين المعروفين للتطبيع مع إسرائيل. واشار الى قوله أن مصر ربحت وزير ثقافتها، “بينما تغرق اليونسكو في تحديات تهدد مستقبلها”.

كما اشارت الصحيفة الاسرائيلية الى ما قاله الدكتور جابر عصفور رئيس المركز القومي للترجمة من ان “النتيجة كانت متوقعة، لان ذلك امر طبيعي، فاسرائيل تعمل بجد على تهويد القدس العربية، ولذلك لن تسمح لاي مرشح عربي بالفوز بمنصب مدير عام هذه المنظمة الدولية”.

وقاحة

news1.485761

تسابق الاسرائيليون في التفاخر بالدور الذي لعبه اليهود في اسقاط المرشح المصري ومنعه من الفوز برئاسة اليونسكو. وقال البعض في سياق تعليقهم على التقارير الخاصة بنتائج الانتخابات: “نعم نحن المسئولون عن سقوطه ونحن فخورون بذلك”!. بينما قال اسرائيلي يدعى ايرز ان “اسرائيلي للاسف لم تكن صاحبة كل الفضل في الاطاحة بفاروق حسني من رئاسة اليونسكو، لانها ازالت اعتراضها على حسني حتى لا تثير غضب مصر عليها. ولكن الحاخامات والمفكرون اليهود هم الذين استغلوا مكانتهم ومنعوا تعيين عربي معادي للسامية في هذا المنصب”.

وتوالت تعليقات الشماتة الممتزجة بالسخرية على السنة الاسرائيليين وفي مواقعهم الاخبارية. ومن ذلك على سبيل المثال، القول: “وهل افلست اليونسكو حتى تختار رجلا مثل فاروق حسني لرئاستها”. وقال آخر: مصر الباكية الان صوتت هي الاخرى ضد اسرائيل في هيئة الطاقة الذرية”. بينما قال احدهم: “ان العرب مضحكون للغاية، يا فاروق اذهب وتناول الفول، ودعك من الثقافة!”. وقال آخر ان كل ما فعله اليهود هو استخدام حقهم في الدفاع عن انفسهم! بينما قال ثالث ان اسقاط الوزير المصري اثبت ان اسرائيل ما زال لها بعض القوة والنفوذ في العالم.

وسخر احد الاسرائيليين قائلا: “ما ذا كان سيفعل العرب لو لم تكن اسرائيل موجودة؟ لا شك انهم كانوا سيشعرون بالملل!”. وقال البعض ان مجموعة محبي اسرائيل في باريس بذلت مجهودا كبيرا للاطاحة بفاروق حسني. وقال آخر ان فاروق حسني يعمل ضد اليهود، وبالتالي كان من حق اليهود ان ينتقموا منه!

الغريب ان احدهم قال: كم تمنيت كثيرا ان اقابل عربيا يقول الصدق والحقيقة، لكني لللاسف وجدتهم جميعهم يكذبون، فهل هذا مكتوب في القران؟!. وقال آخر: “المصريون لا يجيدون سوى البكاء”.

وقال احد الاسرائيليين: “طالما انه يكره اسرائيل ويتجنى على اليهود بكل الاتهامات فهذا يعني انه الشخص الملائم لرئاسة اليونسكو!”. ووصف احدهم فاروق حسني بانه احد تلاميذ النازية في مصر!

وقال احدهم: نعم نحن منعنا فاروق حسني من الفوز برئاسة اليونسكو، ولو كان باستطاعتنا لمنعنا محمد البرادعي المصري ايضا من رئاسة هيئة الطاقة الذرية! ولمنعنا بطرس غالي من الفوز بمنصب امين عام الامم المتحدة.

وقال ثالث: من الجيد ان يستمر العرب في البكاء، ونستمر نحن في التأثير على الاخرين. والمهمة القادمة الملقاة على عاتق اليهود في جميع انحاء العالم هي البحث عن بديل للنفط حتى يسقط العرب سقوطا نهائيا وتاما!

وقال آخر: لم تحظ اسرائيل ابدا باي هدوء داخل الامم المتحدة، رغم ان الفلسطينيين كانت لديهم فرصة ووقت كبير لاقامة دولتهم عندما كانوا خاضعين للمصريين والاردنيين! ولكنهم لم يفعلوا!

وقال ثالث: “لقد اعطينا سيناء للمصريين كي يعطونا السلام، فطالما انهم لم يعطونا السلام، عليهم ان يعيدوا لنا سيناء! بل واضاف في بجاحة صارخة: “سوف تقام مستوطنة ياميت اليهودية في قلب سيناء من جديد!. وقال آخر: “ان اتفاق السلام المبرم بين مصر واسرائيل ليس سوى هدنة واتفاقا لوقف الحرب!”. وقالت اسرائيلية: “لا بد من فحص ما اذا كانت تصريحات فاروق حسني لا تعد انتهاكا لاتفاق السلام بين مصر واسرائيل، لان اعلان الحرب “الثقافية” صادر من فم لسان وزير مصري، وليس من صحفي او مفكر مصري. ولا بد من استدعاء السفير المصري في تل ابيب لابلاغه احتجاج اسرائيل الرسمي على هذه التصريحات. ولا بد ان يكون صاحب الرد على هذا الكلام هو وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان!”.

بينما قال البعض ان الاسرائيليين هم الذين لا يريدون التطبيع مع العرب لانهم سيخسرون من وراء ذلك. وتساءل احدهم: ما الذي سنتعلمه من منطقة ضعيفة كهذه؟ ان نعامل النساء كسبايا؟ ان ثقافتنا هي القوة التي دفعتنا الى تحقيق الانجازات. ابقوا في دولكم ولا تأتوا الى هنا (اسرائيل) حتى ينظم الشواذ مسيرة الفخر في شوارع القاهرة، وتكون هناك مسابقات جمال للنساء بالمايوهات في قرى السعودية!

وحول تصريحاته بشأن شن حرب ثقافية على اسرائيل، رحب بعض الاسرائيليين بتلك الحرب قائلين: “عن اية حرب يتحدث المصريون الذين لا يملكون جامعة واحدة ذات مستوى علمي عالمي؟ ولا متحفا ذا شهرة عالمية رغم كثرة الاثار المصرية؟ ولا شهرة في عالم الفن ولا في مجال التكنولوجيا المتقدمة؟ فأية حرب تلك التي يريد ان يواجهنا فيها؟!”.

نشرت بجريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 29 سبتمبر 2009

إسرائيلية من مواليد القاهرة تكشف في كتاب جديد:

جاسوس إسرائيلي وقع في حب أميرة مصرية ففشلت “عملية نايلون” لاغتيال قادة مصريين عام 1948

zionism in egypt

المؤلفة عملت في الموساد 32 عاما وزوجها كان نائبا لرئيس الجهاز

المخابرات الاسرائيلية استعانت بضابط بريطاني لتهريب الحشيش الى مصر وترويجه هناك

روث قمحي: يهود مصر كانوا مثقفين واثرياء عن غيرهم من اليهود في بقية الدول العربية

محمد البحيري

كشفت كتاب إسرائيلي صادر حديثا عن عملية إرهابية خططت لها إسرائيل بعد اسابيع قليلة من اعلان اقامة الدولة العبرية في 15 مايو 1948. وورد في الكتاب الذي يحمل اسم “الصهيونية في ظل الأهرامات” ان إسرائيل ارسلت عميلا سريا الى مصر يدعى تيد كروس، التقى بأحد الناشطين من الجالية اليهودية في مصر، وروى له انه جاء الى القاهرة لاغتيال عدد من الشخصيات القيادية المصرية. ولم تكتف إسرائيل، بحسب الكتاب، عن التخطيط لعمليات الاغتيال، وانما سعت الى نشر إدمان المخدرات بين صفوة المجتمع المصري. وجندت إسرائيل ضابطا من الجيش البريطاني قام بنقل شحنة “حشيش” الى القاهرة لبيعه هناك، وتدبير تكاليف تنفيذ عمليات الاغتيال ايضا!

وكان تيد كروس، او باسمه العبري “ديفيد ماجن”، يهوديا من اصل مجري، من اسرة متدينة. وقد انتقل الى جنوب افريقيا حيث خدم هناك في الجيش. وفي الحرب العالمية الثانية خدم كروس في سلاح المخابرات البريطانية. وكان بن ناتان الذي كان سفير إسرائيل في المانيا وفرنسا، قد جند كروس للعمل في شعبة الابحاث بوزارة الخارجية الإسرائيلية. ولم يكن جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد آنذاك قد تأسس بعد. واطلق الإسرائيليون على عملية الاغتيالات التي كان يستهدفها تيد كروس بحق المسئولين المصريين اسم “عملية نايلون”. ولكن العملية فشلت ولم تتم بسبب وقوع العميل الإسرائيلي في قصة حب رومانسية مع الاميرة المصرية امينة نور الدين، واضطر للهرب من مصر! وبمرور الايام القت إسرائيل القبض عليه واتهمته بأنه جاسوس مزدوج كان يعمل لصالح مصر، ثم قررت حبسه حيث قضى بضع سنوات في السجن حتى توفي هناك عام 1973.

مواليد القاهرة

roth qemhi

ومؤلفة الكتاب هي الدكتورة “روث قمحي”، وهي من مواليد القاهرة. وعملت لاثنين وثلاثين عاما في جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد، تحت ستار العمل في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في تل ابيب! وبعد استقالتها تفرغت للعمل بالبحث التاريخي. وهي متزوجة من ديفيد قمحي (من مواليد 1928) الذي عمل نائبا لرئيس الموساد الإسرائيلي ومديرا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ويعمل حاليا رئيسا للمجلس الإسرائيلي للعلاقات الخارجية. كما كان حتى 22 يوليو 2008 رئيسا لمجلس ادارة صحيفة معاريف الإسرائيلية.

وتقول المؤلفة في مقدمة كتابها انها ليست من مؤرخي الصف الاول في إسرائيل، ولكنها حرصت على توثيق الحركة الصهيونية في مصر خلال الفترة التي تتراوح بين عامي 1918 و 1948، وان كتابها يمثل نموذجا جديدا لابحاث الجاليات اليهودية في الدول الاسلامية.

وارجعت قمحي فشل عملية “نايلون” لاغتيال القادة المصريين الى ما وصفته بجهل النخبة الحاكمة الاشكنازية في إسرائيل بطبيعة مصر وشعبها، مما تسبب في الحاق الضرر بالجالية اليهودية هناك. ووصفت الامر بانه كان مواجهة ثقافية، “فقد تعامل الإسرائيليون مع يهود مصر بنظرة استعلائية استشراقية، رغم ان كثيرا من اليهود المصريين كانوا يعيشون في المدن، وكانوا ينتسبون الى الطبقة المتوسطة، ولم يخطر على بالهم انهم سيتحولون الى فلاحين في إسرائيل بعد مغادرتهم مصر!”. وتستشهد المؤلفة بفكرة النظرة الاستعلائية بما فعله مناحم اوسيشكين، احد قادرة الحركة الصهيونية حين زار الاسكندرية واراد ان يكتب كلمة رقيقة في دفتر التشريفات الخاص بالجالية اليهودية هناك، فلم يجد ما يكتبه سوى عبارة تشير الى مفهومه عن يهود مصر: “لا تنظر الى القارورة الصغيرة وانما الى ما فيها”. أي انه اراد القول ان مظهر اليهود المصريين قبيح من الخارج ولا يستحق النظر، ولكن بداخلهم شيء جيد!

اليهود المصريون

وتقول روث قمحي ان اليهود المصريين كانوا يتميزون عن اليهود الموجودين في بقية الدول العربية، لان يهود مصر كانوا اثرياء وتجار ومثقفين وتغلب على اكثرهم نمط الحياة الاوروبية. وكان اغلب يهود مصر ينتمون الى طبقة اقتصادية واجتماعية مرتفعة نسبيا عن بقية المصريين الذين عاشوا بينهم. وتضيف: “كانت مصر في بداية القرن العشرين، مع طابعها الجغرافي والسياسي المميز، ومدنها المتطورة، وتعدد ثقافاتها، وسيادة المناخ الليبرالي فيها، مكانا يجذب اغلب العائلات اليهودية من جميع انحاء العالم ليعيشوا فيها”. وتقول المؤلفة: “ان عائلتي مثال ودليل بارز على ذلك: فقد كان ابي من اوروبا الغربية ولكنه كان من مواليد القاهرة. وكان جدي من روسيا البيضاء، وهاجر الى إسرائيل عام 1905، ثم هاجر الى مصر حيث استقر هناك مع جدتي. وكانت امي سورية من مواليد حلب، ولكنها من اسرة ذات اصول ايطالية عاشت في سوريا، وهاجرت الى مصر. وفي بيت جدي زجدتي لابي سمعت الغتين العبرية والييديش، وعلمتني جدتي الثانية اللغة العربية بلهجتها الحلبية، وعندما يجتمع افراد الاسرة جميعا كانت اللغة الفرنسية هي القاسم المشترك بينهم جميعا!”.

وذكرت المؤلفة ان كتابها يعتمد على الاف الوثائق التي تمكنت من جمعها من العديد من مراكز الارشيف على مستوى العالم، بما فيها إسرائيل، بالاضافة الى الصحف والشهادات الحية وما الى ذلك. وقالت ان كتابها يجعل من الصهيونية المصرية نقطة اساسية تربط الاحداث وتدور حولها صراعات القوى بين يهود مصر وممثلي إسرائيل قبل اقامتها، وبين الصهاينة والقادة المحافظين للجالية اليهودية المصرية. وتقول: “انا ايضا اطرح بعض التساؤلات حول امتناع المشروع الاستيطاني اليهودي في فلسطين عن تقديم المساعدة ليهود مصر وقتما كانوا في حاجة اليها. وكذلك عندما بدأت مسلسل الفضائح والعمليات الفاشلة التي خططت لها المخابرات العسكرية الإسرائيلية لتنفيذ عمليات تجسسية وارهابية في مصر، والتي عرفت إجمالا بعد ذلك باسم “الفضيحة” و “عملية سوزانا” و”فضائح لافون”.

واشارت المؤلفة الى انها عثرت على العديد من الوثائق التي كتبها والدها بخط يده، والتي ترجع الى بداية سنوات الثلاثينات من القرن العشرين. وعندما قرأت كل الصحف اليهودية التي كانت تصدر في مصر باللغة الفرنسية فوجئت انها وجدت من بينها صحيفة باسم “إسرائيل”، وبها تقارير كثيرة كتبها والدها عن المؤتمر الصهيوني الذي عقد في مدينة لوتتسيرن في المانيا في اغسطس 1935، حيث اوفدته الصحيفة كمراسل لها الى هناك لتغطية المؤتمر. كما نشرت الصحيفة صورة لوالدها مع ممثل مصر في المؤتمر الصهيوني!”.

نشرت في جريدة الراية القطرية بتاريخ 13 سبتمبر 2009

نشرت في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 15 سبتمبر 2009

Older Posts »

التصنيفات