الاسرائيليون يواصلون هجومهم على فاروق حسني ويمدونه الى الاهرام

صفحة باللغة العبرية لفاروق حسني في موسوعة عالمية تتهمه بفرض الرقابة على وسائل الإعلام والأفلام

ويكيبيديا “العبرية”: الوزير المصري اصدر اوامر لقوات الامن بالقبض على جمهور موسيقى “الميتال”!

هآرتس: قرار بمقاطعة اسرائيل ومسئوليها على مكتب د. عبد المنعم السعيد

اسرائيليون: لا بد من اعادة احتلال سيناء والمثقفون المصريون وطنيون واتفاقيات السلام لا تساوي الورق الذي كتبت عليه!

سفير اسرائيل الاسبق: مصر لا تستحق ان يخرج منها شخص يقود الثقافة والتعليم والعلوم في العالم

علي سالم لا يجد من يعرض مسرحياته واليمينيون واليساريون يطاردون نوال السعداوي في المحاكم!

محمد البحيري

واصلت اسرائيل هجومها على وزير الثقافة المصري فاروق حسني، على خلفية انتخابات اليونسكو وتصريحاته التي قال فيها ان اسرائيل والولايات المتحدة قادتا مؤامرة الاطاحة به. وتواصلت تعليقات الاسرائيليين التي اتسمت بالمزج بين السباب والسخرية، ووصفت الوزير المصري بأنه داعية حرب! ورغم تراجع المساحات التي افردتها الصحف الاسرائيلية للهجوم على فاروق حسني، سارعت اسرائيل الى شن حرب التزييف التاريخي ضد الوزير المصري عبر انشاء صفحة باللغة العبرية باسم “فاروق حسني” على موسوعة “الويكيبديا” الشهيرة على شبكة الانترنت باللغة العبرية. وتضمنت هذه الصفحة معلومات بسيطة عن الوزير المصري، مثل مولده في الاسكندرية عام 1938، وتخرجه من كلية الفنون هناك، وتعيينه مديرا لقصر ثقافة الانفوشي لمدة ست سنوات. كما اشارت الى تنظيمه عدة معارض في جميع انحاء العالم وفوزه بجائزة عالمية للثقافة والسلام من جامعة “سوكا جاكي” اليابانية. كما تضمنت الاشارة الى عمله كملحق ثقافي في سفارتي مصر في باريس وروما حتى تم تعيينه وزيرا للثقافة عام 1987.

وتبرز الصفحة المخصصة للوزير المصري باللغة العبرية في موسوعة ويكيبديا تصريحاته التي قال فيها انه ساعد الفلسطينيين الذين خطفوا السفينة الايطالية “اكيلي لاورو” على الهروب من ايطاليا عام 1985. ويضيف الإسرائيليون في تفاصيل ذلك الحادث أن الخاطفين أطلقوا النار على سائح أمريكي يهودي يدعى “ليون كلينجهوفر”، كان يجلس على كرسي متحرك، فدفعوه بكرسيه على متن السفينة والقوا به في البحر!

ويدعي الاسرائيليون في تلك الصفحة ان فاروق حسني هو من فرض الرقابة على وسائل الاعلام والافلام المصرية، فور توليه مسئولية وزارة الثقافة. وقالوا انه منع حفلات موسيقى “الميتال” او ما يعرف بموسيقى “هيفي ميتال”، “بل واصدر اوامره لقوات الامن بالقبض على كل من يحضر حفلا موسيقيا من هذا النوع!”.

وقال الاسرائيليون ان وزير الثقافة المصري يكثر من اطلاق التصريحات المعادية لاسرائيل. واشاروا في ذلك الى قوله في ابريل 2001 ان “اسرائيل لم تساهم باي شيء في الحضارة الانسانية، والثقافة الاسرائيلية هي ثقافة لا انسانية، وعدوانية وعنصرية”. وتابع الاسرائيليون على متن موسوعة “ويكيبديا” باللغة العبرية وفي الصفحة المخصصة لوزير الثقافة المصرية، ان فاروق حسني يتبنى سياسة مناهضة للتطبيع بين مصر واسرائيل، وفي اطار ذلك منع مشاركة الفيلم الاسرائيلي “زيارة فرقة الموسيقى” في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي”. وقالوا ان حسني اثار جدلا دوليا كبيرا عند حديثه عن حرق الكتب الاسرائيلية عندما اعترض على دخول كتب اسرائيلية الى مكتبة الإسكندرية. وتضمنت الصفحة الاشارة الى ان فاروق حسني كان المرشح الاقرب للفوز في انتخابات اليونسكو، لكنه خسر في الجولة الخامسة والاخيرة امام المرشحة البرتغالية.

ووضع الإسرائيليون في الصفحة ذاتها رابطين لموقعين آخرين: الاول هو موقع الوزير فاروق حسني على شبكة الانترنت، والآخر عبارة عن رابط لمقال السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة تسفاي مازال والذي يحمل عنوان: “لماذا لم يتم انتخاب وزير الثقافة المصري امينا عاما لليونسكو؟”.

ويقول السفير الاسرائيلي في مقاله انه “منذ انقلاب الضباط عام 1952 (يقصد ثورة يوليو) وقيام نظام حكم ديكتاتوري، تراجع انتاج الابداعات الثقافية في مصر، ووصل الى معدلات مخزية في عهد فاروق حسني”. وادعى تسفاي مازال ان تلك هي الاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الامريكية ودولا اخرى الى عدم التصويت لصالح حسني في انتخابات اليونسكو، مشيرا الى ما ذكرته صحيفة لوموند الفرنسية من ان حسني خسر منصبه بعد ان غيرت فرنسا وايطاليا موقفيهما من التأييد الى المعارضة في الجولة الاخيرة من الانتخابات. وتطاول السفير الاسرائيلي الاسبق على مصر، واصفا اياها بانها لا تستحق ان يخرج منها شخص يقود الثقافة والتعليم والعلوم في العالم، لان مصر لا تملك “سوى تاريخ” على حد تعبيره!

داعية حرب!

واصل الإسرائيليون هجومهم على وزير الثقافة، في المنتديات وفي إطار تعليقاتهم على أية تقارير تتعلق بمصر، واصفين إياه بأنه داعية حرب. وعلق احد الإسرائيليين قائلا: “أقول دوما ان الحرب هي الحل الوحيد، فلن يكون هناك سلام ابدا مع العرب، والحرب الشاملة هي التي ستحسم هذا الصراع، فمن ينتصر سيبقى، بينما يتم مسح الطرف الثاني من الخريطة!

في حين قالت اسرائيلية تدعى “ياعيل” ان الثقافة هي المنتج الذي لم يصدره العرب ابدا! ودللت على تدهور الاوضاع الثقافية في مصر بان علي سالم لا يجد من يعرض مسرحياته منذ ان اعلن تأييده للسلام مع اسرائيل! واضافت: “كما يجري اضطهاد ومقاضاة ومطاردة الكاتبة نوال السعداوي على يد اليمين واليسار في مصر، وتعرضت للسجن في عهد السادات وتأتي على رأس قائمة الاغتيالات التي تستهدفها الجماعات الاسلامية!”.

وسخر آخر من كون مصر دولة كبرى من حيث الثقافة والحضارة، فقال انه منذ طرد اليهود انهارت مصر! “لان اليهود فقط هم من يصنعون الثقافة”. وتساءل اسرائيلي ثالث: “اذكروا لي ما هي الابحاث التي قدمتها مصر للعالم؟ وفي أي مجال تبدع التكنولوجيا المصرية؟ وما الذي قدمته مصر للعالم خلال القرن العشرين وحتى الان، باستثناء الفول وكراهية اليهود؟!”.

لا سلام!

كما تابع الاسرائيليون تعليقاتهم على تقرير نشرته الصحف الاسرائيلية حول تطورات قضية زيارة السفير الاسرائيلي شالوم كوهين لمبنى جريدة الاهرام. وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية على لسان مصادر مصرية قولها ان ثمة قرار يجري الاعداد في جريدة الاهرام وتم وضعه على مكتب الدكتور عبد المنعم السعيد يقضي بمقاطعة اسرائيل وكل مسئوليها وممثليها. وعلق احد الاسرائيليين قائلا ان “السلام كلمة صعبة، لاننا نحن الاسرائيلييون لا نحتاج الى سلام وانما نحتاج الى ردع!”. واضاف: “ان مصطلح السلام كما نعرفه اليوم نابع من عدم رغبة اليساريين في تل ابيب في ارسال ابنائهم الى الجيش للقتال. فلا يوجد سلام، ولم يكن هناك سلام، ولن يكون هناك سلام ابدا!”.

وقال اسرائيلي آخر اطلق على نفسه اسم “رعمسيس”: “ينبغي ان نحتل سيناء مجددا ردا على ما تفعله مصر الان وتصريحات فاروق حسني، لان اتفاق السلام المبرم بين مصر واسرائيل واضح ويتضمن اعادة كل سيناء مقابل السلام الكامل بين البلدين بما يتضمنه ذلك من تطبيع وتجارة وسياحة الخ. لكن المصريين يمنعون العلاقات التجارية والثقافية والسياحية مع اسرائيل، وينبغي على الاسرائيليين ان يستعيدوا سيناء بالقوة العسكرية ردا على ذلك. فلا معنى للسلام مع العرب!”.

وقال ثالث: “كان ينبغي على اسرائيل ألا تبرم اتفاقية السلام مع مصر، وان تترك مصر كي تنهار اقتصاديا عام 1977، فالاتفاقيات مع مصر لا تساوي الورق الذي كتبت عليه!”.

وانهال الاسرائيليون  بالسباب على مصر، واصفين اياها بالقاذورات وانها اسوأ من كوريا الشمالية. في حين قال احد الاسرائيليين انه قرر مقاطعة جريدة الاهرام المصرية، مؤكدا انه لن يقرأها مجددا في الحمام!

بينما قال احد الاسرائيليين في حسرة: “ان المفكرين والمثقفين المصريين وطنيون حقا، على عكس المفكرين والمثقفين الاسرائيليين الذين يكرهون اليهود والصهيونية”.

نشرت في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ  6 اكتوبر 2009

صحف إسرائيل تبرز تصريحات فاروق حسني عن الحرب الثقافية

شماتة إسرائيلية بكل لغات العالم والإسرائيليون يتفاخرون بدورهم في انتخابات اليونسكو ويطالبون بإلغاء معاهدة السلام!

farouq2

  • · ليبرمان: نعرف هذا الزبون جيدا منذ سنوات طويلة وكل افلام التحريض خرجت برعاية وزارته
  • · بروفيسور اسرائيلي: المصريون يترجمون لادباء يساريين فقط ومعاداة الاسلام للسامية اسوأ من اوروبا!
  • · موشيه شارون: كلما تذللنا للمصريين زاد احتقارهم لنا.. وعدم اعتراضنا على ترشيح فاروق حسني فضيحة!
  • · معاريف: “يبدو ان القاهرة تجد صعوبة في الاعتراف بالسقوط المدوي لفاروق حسني حتي الآن”
  • · اسرائيليون: نعم منعنا فاروق حسني من الفوز ولو كان باستطاعتنا لمنعنا البرادعي وبطرس غالي!
  • · “المهمة القادمة الملقاة على عاتق اليهود هي البحث عن بديل للنفط حتى يسقط العرب سقوطا نهائيا وتاما!”
  • · اسرائيليون يرفضون التطبيع مع الدول العربية حتى تقام مسابقات جمال للنساء بالمايوهات في قرى السعودية!
  • ·

محمد البحيري

لم تخف وسائل الإعلام الإسرائيلية شماتتها بكل لغات العالم فور إعلان خسارة وزير الثقافة المصري فاروق حسني للجولة الأخيرة من انتخابات رئاسة منظمة اليونسكو، لصالح  وزيرة الخارجية البلغارية السابقة ايرينا جيورجييفا بوكوفا. واستبقت بعض الصحف الإسرائيلية عنوان التقارير الخاصة بنتائج انتخابات اليونسكو بعبارة “أخبار طيبة لإسرائيل”: خسارة فاروق حسني لرئاسة اليونسكو!”. وحرصت الصحف على ابراز كل تصريحات الوزير المصري، خاصة تلك التي تحدث فيها عن المؤامرات الصهيونية والامريكية لمنع فوزه بالمنصب. ولم تخف إسرائيل سعادتها ولا فخرها بالدور الذي لعبته من خلف الستار لمنع المرشح المصري من الفوز. ورحبت المنظمات اليهودية فى العالم بخسارة فاروق حسنى فى انتخابات اليونسكو، معتبرة ذلك “انتصاراً للعقل والتفاهم الدولى”. وتسابق الإسرائيليون في التفاخر فيما بينهم باستمرار تأثير اسرائيل على العالم، والدعوة الى احتلال سيناء مجددا لانهم لم يحصلوا على ثمنها الحقيقي من مصر!

“نعرفه جيدا”!

من جانبه علق وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان، في حديث لبرنامج “صباح الخير يا اسرائيل” الذي تبثه اذاعة الجيش الاسرائيلي، على تصريحات فاروق حسني بشن حرب ثقافية على اسرائيل قائلا: “نحن نعرف هذا الزبون جيدا منذ سنوات طويلة! فقد سبق ان احرق كتبا اسرائيلية، وهدد وتوعد كل من يقيم علاقة ثقافية مع اسرائيل، ومعظم افلام التحريض (ضد اسرائيل) التي انتجت في مصر، خرجت تحت رعاية واشراف وزارته!”. واضاف ليبرمان: “ينبغي ان نتعامل بجدية مع تهديدات حسني، ونحن نتابع ذلك بقلق. ولم اكن لاحول المسألة الى ازمة بين الدولتين، ولكننا سنعالج هذه المشكلة بالشكل المطلوب”.

دعوة للتشدد

farouq

وقال المستشرق الإسرائيلي موشيه شارون، البروفيسور بالجامعة العبرية في القدس، على موقع القناة السابعة الإسرائيلية، إن التحريض على إسرائيل لم يتوقف أبدا، وان الصحف العربية تتهم اليهود بالمسئولية عن أي سوء في العالم!. وأشار إلى نشر بروتوكولات حكماء صهيون في مصر، والتي يقال أنها خطة يهودية للسيطرة على العالم. وادعى أن الاتهامات التي تلحق باليهود مستندة الى آيات قرآنية تحرم مصاحبة اليهود! وقال إن معاداة السامية في الإسلام اسوأ بكثير جدا من معاداة السامية في أوروبا!

وقال شارون في تصريحات للقناة التابعة لمجلس المستوطنات اليهودية إن المصريين عندما يقدمون على ترجمة كتب لأدباء إسرائيليين يختارون بالأساس أعمال الأدباء اليساريين مثل عاموس عوز وديفيد جروسمان. وأضاف: “إن ثقافة الكذب في مصر لا تختلف عما هو شائع في كل أنظمة الحكم الديكتاتورية، وسوف تستر الدول العربية في نشر الأكاذيب عن إسرائيل!”.

ووصف موشيه شارون عدم اعتراض إسرائيل “رسميا” على ترشيح شخص معادي للسامية مثل فاروق حسني لرئاسة اليونسكو بأنه “فضيحة”. وقال: “كان ذلك فضيحة وامرا يبعث على الشعور بالخزي والعار. ولم افهم في أي مرة لماذا نقف (نحن الإسرائيليون) مكتوفي الأيدي أمام المصريين، وينبغي أن نتوقف عن هذا الكلام الفارغ، فنحن نتملق لمبارك ولا ندرك أنهم يكرهوننا، وأننا كلما نتذلل لهم زاد احتقارهم لنا!”. وتساءل شارون عن سبب عدم زيارة الرئيس مبارك لإسرائيل، مطالبا بان تكون الزيارات بين المسئولين المصريين والإسرائيليين متبادلة، مبديا غضبه من عدم زيارة مبارك لاسرائيل بينما “يحج كل زعماء اسرائيل الى مبارك، فنجلب لأنفسنا الخزي والعار”. ودعا موشيه شارون الى التشدد مع المصريين في كل شيء، مضيفا ان “معاهدة السلام بين مصر واسرائيل لا تساوي شيئا!”.

الصحف

وسخرت صحيفة معاريف الاسرائيلية من الغضب الشعبي والرسمي من الدور الاسرائيلي في احباط مساعي مصر للفوز برئاسة اليونسكو. وقال جاكي حوجي محرر الشئون العربية بالصحيفة: “يبدو ان القاهرة تجد صعوبة في الاعتراف بالسقوط المدوي لفاروق حسني حتي الآن”.

وابرز حوجي ما قاله الكاتب محمد سلماوي رئيس إتحاد الأدباء المصريين حول خسارة الوزير بسبب المؤامرة التي نسجها اللوبي اليهودي في الغرب، عبر استخدام تصريحات ادلى بها الوزير المصري بعد اخراجها من سياقها.

ووصف حوجي الكاتب محمد سلماوي بأنه من اشد المعارضين المعروفين للتطبيع مع إسرائيل. واشار الى قوله أن مصر ربحت وزير ثقافتها، “بينما تغرق اليونسكو في تحديات تهدد مستقبلها”.

كما اشارت الصحيفة الاسرائيلية الى ما قاله الدكتور جابر عصفور رئيس المركز القومي للترجمة من ان “النتيجة كانت متوقعة، لان ذلك امر طبيعي، فاسرائيل تعمل بجد على تهويد القدس العربية، ولذلك لن تسمح لاي مرشح عربي بالفوز بمنصب مدير عام هذه المنظمة الدولية”.

وقاحة

news1.485761

تسابق الاسرائيليون في التفاخر بالدور الذي لعبه اليهود في اسقاط المرشح المصري ومنعه من الفوز برئاسة اليونسكو. وقال البعض في سياق تعليقهم على التقارير الخاصة بنتائج الانتخابات: “نعم نحن المسئولون عن سقوطه ونحن فخورون بذلك”!. بينما قال اسرائيلي يدعى ايرز ان “اسرائيلي للاسف لم تكن صاحبة كل الفضل في الاطاحة بفاروق حسني من رئاسة اليونسكو، لانها ازالت اعتراضها على حسني حتى لا تثير غضب مصر عليها. ولكن الحاخامات والمفكرون اليهود هم الذين استغلوا مكانتهم ومنعوا تعيين عربي معادي للسامية في هذا المنصب”.

وتوالت تعليقات الشماتة الممتزجة بالسخرية على السنة الاسرائيليين وفي مواقعهم الاخبارية. ومن ذلك على سبيل المثال، القول: “وهل افلست اليونسكو حتى تختار رجلا مثل فاروق حسني لرئاستها”. وقال آخر: مصر الباكية الان صوتت هي الاخرى ضد اسرائيل في هيئة الطاقة الذرية”. بينما قال احدهم: “ان العرب مضحكون للغاية، يا فاروق اذهب وتناول الفول، ودعك من الثقافة!”. وقال آخر ان كل ما فعله اليهود هو استخدام حقهم في الدفاع عن انفسهم! بينما قال ثالث ان اسقاط الوزير المصري اثبت ان اسرائيل ما زال لها بعض القوة والنفوذ في العالم.

وسخر احد الاسرائيليين قائلا: “ما ذا كان سيفعل العرب لو لم تكن اسرائيل موجودة؟ لا شك انهم كانوا سيشعرون بالملل!”. وقال البعض ان مجموعة محبي اسرائيل في باريس بذلت مجهودا كبيرا للاطاحة بفاروق حسني. وقال آخر ان فاروق حسني يعمل ضد اليهود، وبالتالي كان من حق اليهود ان ينتقموا منه!

الغريب ان احدهم قال: كم تمنيت كثيرا ان اقابل عربيا يقول الصدق والحقيقة، لكني لللاسف وجدتهم جميعهم يكذبون، فهل هذا مكتوب في القران؟!. وقال آخر: “المصريون لا يجيدون سوى البكاء”.

وقال احد الاسرائيليين: “طالما انه يكره اسرائيل ويتجنى على اليهود بكل الاتهامات فهذا يعني انه الشخص الملائم لرئاسة اليونسكو!”. ووصف احدهم فاروق حسني بانه احد تلاميذ النازية في مصر!

وقال احدهم: نعم نحن منعنا فاروق حسني من الفوز برئاسة اليونسكو، ولو كان باستطاعتنا لمنعنا محمد البرادعي المصري ايضا من رئاسة هيئة الطاقة الذرية! ولمنعنا بطرس غالي من الفوز بمنصب امين عام الامم المتحدة.

وقال ثالث: من الجيد ان يستمر العرب في البكاء، ونستمر نحن في التأثير على الاخرين. والمهمة القادمة الملقاة على عاتق اليهود في جميع انحاء العالم هي البحث عن بديل للنفط حتى يسقط العرب سقوطا نهائيا وتاما!

وقال آخر: لم تحظ اسرائيل ابدا باي هدوء داخل الامم المتحدة، رغم ان الفلسطينيين كانت لديهم فرصة ووقت كبير لاقامة دولتهم عندما كانوا خاضعين للمصريين والاردنيين! ولكنهم لم يفعلوا!

وقال ثالث: “لقد اعطينا سيناء للمصريين كي يعطونا السلام، فطالما انهم لم يعطونا السلام، عليهم ان يعيدوا لنا سيناء! بل واضاف في بجاحة صارخة: “سوف تقام مستوطنة ياميت اليهودية في قلب سيناء من جديد!. وقال آخر: “ان اتفاق السلام المبرم بين مصر واسرائيل ليس سوى هدنة واتفاقا لوقف الحرب!”. وقالت اسرائيلية: “لا بد من فحص ما اذا كانت تصريحات فاروق حسني لا تعد انتهاكا لاتفاق السلام بين مصر واسرائيل، لان اعلان الحرب “الثقافية” صادر من فم لسان وزير مصري، وليس من صحفي او مفكر مصري. ولا بد من استدعاء السفير المصري في تل ابيب لابلاغه احتجاج اسرائيل الرسمي على هذه التصريحات. ولا بد ان يكون صاحب الرد على هذا الكلام هو وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان!”.

بينما قال البعض ان الاسرائيليين هم الذين لا يريدون التطبيع مع العرب لانهم سيخسرون من وراء ذلك. وتساءل احدهم: ما الذي سنتعلمه من منطقة ضعيفة كهذه؟ ان نعامل النساء كسبايا؟ ان ثقافتنا هي القوة التي دفعتنا الى تحقيق الانجازات. ابقوا في دولكم ولا تأتوا الى هنا (اسرائيل) حتى ينظم الشواذ مسيرة الفخر في شوارع القاهرة، وتكون هناك مسابقات جمال للنساء بالمايوهات في قرى السعودية!

وحول تصريحاته بشأن شن حرب ثقافية على اسرائيل، رحب بعض الاسرائيليين بتلك الحرب قائلين: “عن اية حرب يتحدث المصريون الذين لا يملكون جامعة واحدة ذات مستوى علمي عالمي؟ ولا متحفا ذا شهرة عالمية رغم كثرة الاثار المصرية؟ ولا شهرة في عالم الفن ولا في مجال التكنولوجيا المتقدمة؟ فأية حرب تلك التي يريد ان يواجهنا فيها؟!”.

نشرت بجريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 29 سبتمبر 2009

إسرائيلية من مواليد القاهرة تكشف في كتاب جديد:

جاسوس إسرائيلي وقع في حب أميرة مصرية ففشلت “عملية نايلون” لاغتيال قادة مصريين عام 1948

zionism in egypt

المؤلفة عملت في الموساد 32 عاما وزوجها كان نائبا لرئيس الجهاز

المخابرات الاسرائيلية استعانت بضابط بريطاني لتهريب الحشيش الى مصر وترويجه هناك

روث قمحي: يهود مصر كانوا مثقفين واثرياء عن غيرهم من اليهود في بقية الدول العربية

محمد البحيري

كشفت كتاب إسرائيلي صادر حديثا عن عملية إرهابية خططت لها إسرائيل بعد اسابيع قليلة من اعلان اقامة الدولة العبرية في 15 مايو 1948. وورد في الكتاب الذي يحمل اسم “الصهيونية في ظل الأهرامات” ان إسرائيل ارسلت عميلا سريا الى مصر يدعى تيد كروس، التقى بأحد الناشطين من الجالية اليهودية في مصر، وروى له انه جاء الى القاهرة لاغتيال عدد من الشخصيات القيادية المصرية. ولم تكتف إسرائيل، بحسب الكتاب، عن التخطيط لعمليات الاغتيال، وانما سعت الى نشر إدمان المخدرات بين صفوة المجتمع المصري. وجندت إسرائيل ضابطا من الجيش البريطاني قام بنقل شحنة “حشيش” الى القاهرة لبيعه هناك، وتدبير تكاليف تنفيذ عمليات الاغتيال ايضا!

وكان تيد كروس، او باسمه العبري “ديفيد ماجن”، يهوديا من اصل مجري، من اسرة متدينة. وقد انتقل الى جنوب افريقيا حيث خدم هناك في الجيش. وفي الحرب العالمية الثانية خدم كروس في سلاح المخابرات البريطانية. وكان بن ناتان الذي كان سفير إسرائيل في المانيا وفرنسا، قد جند كروس للعمل في شعبة الابحاث بوزارة الخارجية الإسرائيلية. ولم يكن جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد آنذاك قد تأسس بعد. واطلق الإسرائيليون على عملية الاغتيالات التي كان يستهدفها تيد كروس بحق المسئولين المصريين اسم “عملية نايلون”. ولكن العملية فشلت ولم تتم بسبب وقوع العميل الإسرائيلي في قصة حب رومانسية مع الاميرة المصرية امينة نور الدين، واضطر للهرب من مصر! وبمرور الايام القت إسرائيل القبض عليه واتهمته بأنه جاسوس مزدوج كان يعمل لصالح مصر، ثم قررت حبسه حيث قضى بضع سنوات في السجن حتى توفي هناك عام 1973.

مواليد القاهرة

roth qemhi

ومؤلفة الكتاب هي الدكتورة “روث قمحي”، وهي من مواليد القاهرة. وعملت لاثنين وثلاثين عاما في جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد، تحت ستار العمل في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في تل ابيب! وبعد استقالتها تفرغت للعمل بالبحث التاريخي. وهي متزوجة من ديفيد قمحي (من مواليد 1928) الذي عمل نائبا لرئيس الموساد الإسرائيلي ومديرا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ويعمل حاليا رئيسا للمجلس الإسرائيلي للعلاقات الخارجية. كما كان حتى 22 يوليو 2008 رئيسا لمجلس ادارة صحيفة معاريف الإسرائيلية.

وتقول المؤلفة في مقدمة كتابها انها ليست من مؤرخي الصف الاول في إسرائيل، ولكنها حرصت على توثيق الحركة الصهيونية في مصر خلال الفترة التي تتراوح بين عامي 1918 و 1948، وان كتابها يمثل نموذجا جديدا لابحاث الجاليات اليهودية في الدول الاسلامية.

وارجعت قمحي فشل عملية “نايلون” لاغتيال القادة المصريين الى ما وصفته بجهل النخبة الحاكمة الاشكنازية في إسرائيل بطبيعة مصر وشعبها، مما تسبب في الحاق الضرر بالجالية اليهودية هناك. ووصفت الامر بانه كان مواجهة ثقافية، “فقد تعامل الإسرائيليون مع يهود مصر بنظرة استعلائية استشراقية، رغم ان كثيرا من اليهود المصريين كانوا يعيشون في المدن، وكانوا ينتسبون الى الطبقة المتوسطة، ولم يخطر على بالهم انهم سيتحولون الى فلاحين في إسرائيل بعد مغادرتهم مصر!”. وتستشهد المؤلفة بفكرة النظرة الاستعلائية بما فعله مناحم اوسيشكين، احد قادرة الحركة الصهيونية حين زار الاسكندرية واراد ان يكتب كلمة رقيقة في دفتر التشريفات الخاص بالجالية اليهودية هناك، فلم يجد ما يكتبه سوى عبارة تشير الى مفهومه عن يهود مصر: “لا تنظر الى القارورة الصغيرة وانما الى ما فيها”. أي انه اراد القول ان مظهر اليهود المصريين قبيح من الخارج ولا يستحق النظر، ولكن بداخلهم شيء جيد!

اليهود المصريون

وتقول روث قمحي ان اليهود المصريين كانوا يتميزون عن اليهود الموجودين في بقية الدول العربية، لان يهود مصر كانوا اثرياء وتجار ومثقفين وتغلب على اكثرهم نمط الحياة الاوروبية. وكان اغلب يهود مصر ينتمون الى طبقة اقتصادية واجتماعية مرتفعة نسبيا عن بقية المصريين الذين عاشوا بينهم. وتضيف: “كانت مصر في بداية القرن العشرين، مع طابعها الجغرافي والسياسي المميز، ومدنها المتطورة، وتعدد ثقافاتها، وسيادة المناخ الليبرالي فيها، مكانا يجذب اغلب العائلات اليهودية من جميع انحاء العالم ليعيشوا فيها”. وتقول المؤلفة: “ان عائلتي مثال ودليل بارز على ذلك: فقد كان ابي من اوروبا الغربية ولكنه كان من مواليد القاهرة. وكان جدي من روسيا البيضاء، وهاجر الى إسرائيل عام 1905، ثم هاجر الى مصر حيث استقر هناك مع جدتي. وكانت امي سورية من مواليد حلب، ولكنها من اسرة ذات اصول ايطالية عاشت في سوريا، وهاجرت الى مصر. وفي بيت جدي زجدتي لابي سمعت الغتين العبرية والييديش، وعلمتني جدتي الثانية اللغة العربية بلهجتها الحلبية، وعندما يجتمع افراد الاسرة جميعا كانت اللغة الفرنسية هي القاسم المشترك بينهم جميعا!”.

وذكرت المؤلفة ان كتابها يعتمد على الاف الوثائق التي تمكنت من جمعها من العديد من مراكز الارشيف على مستوى العالم، بما فيها إسرائيل، بالاضافة الى الصحف والشهادات الحية وما الى ذلك. وقالت ان كتابها يجعل من الصهيونية المصرية نقطة اساسية تربط الاحداث وتدور حولها صراعات القوى بين يهود مصر وممثلي إسرائيل قبل اقامتها، وبين الصهاينة والقادة المحافظين للجالية اليهودية المصرية. وتقول: “انا ايضا اطرح بعض التساؤلات حول امتناع المشروع الاستيطاني اليهودي في فلسطين عن تقديم المساعدة ليهود مصر وقتما كانوا في حاجة اليها. وكذلك عندما بدأت مسلسل الفضائح والعمليات الفاشلة التي خططت لها المخابرات العسكرية الإسرائيلية لتنفيذ عمليات تجسسية وارهابية في مصر، والتي عرفت إجمالا بعد ذلك باسم “الفضيحة” و “عملية سوزانا” و”فضائح لافون”.

واشارت المؤلفة الى انها عثرت على العديد من الوثائق التي كتبها والدها بخط يده، والتي ترجع الى بداية سنوات الثلاثينات من القرن العشرين. وعندما قرأت كل الصحف اليهودية التي كانت تصدر في مصر باللغة الفرنسية فوجئت انها وجدت من بينها صحيفة باسم “إسرائيل”، وبها تقارير كثيرة كتبها والدها عن المؤتمر الصهيوني الذي عقد في مدينة لوتتسيرن في المانيا في اغسطس 1935، حيث اوفدته الصحيفة كمراسل لها الى هناك لتغطية المؤتمر. كما نشرت الصحيفة صورة لوالدها مع ممثل مصر في المؤتمر الصهيوني!”.

نشرت في جريدة الراية القطرية بتاريخ 13 سبتمبر 2009

نشرت في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 15 سبتمبر 2009

إسرائيليون يقترحون دعوة مبارك إلى زيارة إسرائيل قبل اعتزاله الحياة السياسية

 

_22191_Hosni_Mubarak

القاهرة: محمد البحيري

اقترح اسرائيليون دعوة الرئيس المصري محمد حسني مبارك الى زيارة إسرائيل قبل اعتزاله الحياة السياسية. وجاءت الدعوة في سياق تعليقات على تقرير نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية حول التقديرات السائدة بين المسئولين الإسرائيليين بشأن مستقبل الحكم في مصر. وذكر التقرير ان اغلب التكهنات الإسرائيلية ترجح احتمال اعتزال الرئيس مبارك للحياة السياسية قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية. وقالت الصحيفة الإسرائيلية ان وفاة حفيد الرئيس المصري قبل شهرين تقريبا تركت اثرا عميقا عليه، “اذ لم يعد مبارك كما كان من قبل، ولم يعد يظهر في مناسبات عامة إلا عند الضرورة فقط”، على حد تعبير الصحيفة.

وقالت مصادر إسرائيلية لم تحددها الصحيفة ان التقديرات تشير الى ان الرئيس مبارك يفضل الاشراف بنفسه على نقل السلطة الى ابنه جمال مبارك الذي يشغل منصب أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم. وتوقعت الصحيفة ان يعلن مبارك اعتزاله مبكرا وحل مجلس الشعب واجراء انتخابات مبكرة عامة في انحاء البلاد.

واقترح اسرائيليون دعوة مبارك الى زيارة إسرائيل للتعبير عن تقدير الإسرائيليين للسلام مع مصر والطريقة التي حافظ بها مبارك على استمرار هذا السلام. وقال احد الاسرائيليين: “نريد ان نقول له (لمبارك) اننا الإسرائيليون نحبك ونريد رؤيتك في اسرائيل قبل اعتزالك الحياة السياسية. وسوف نعد له استقبالا ملكيا فاخرا”. وارجع صاحب الدعوة رفض الرئيس المصري زيارة إسرائيل خلال توليه الحكم الى ما وصفه بضغوط “المتطرفين المسلمين الذين سبق لهم ان اغتالوا الرئيس المصري السابق محمد انور السادات”.

ابرز ما اسفرت عنه نتائج مؤتمر فتح السادس

انقسام في الحكومة الاسرائيلية حول الافراج عن البرغوثي بعد انتخابه في مركزية فتح.. و”كديما” و”العمل” و “ميرتس” تؤيد

متوسط اعمار اعضاء اللجنة المركزية 58 عاما.. فكيف تكون شبابا؟!

هآرتس: مركزية فتح لن تعرض مواقف متطرفة ضد اسرائيل لان معظم اعضائها كان لهم دور في الاتصالات مع الاسرائيليين

معظم الاعضاء معروفون بالخط المتصلب ضد حماس باستثناء الرجوب الذي يسعى الى المصالحة

 محمد البحيري

انتهى مؤتمر حركة فتح الفلسطينية في ظل اتهامات وانتقادات واسعة نالت من نتائج المؤتمر وأهميته. وذهب الكثير الى القول بأن فعاليات المؤتمر ونتائجه لم ترق الى ما هو مطلوب من حركة فتح، بوصفها حركة تحرر وطني فلسطيني لم تعقد مؤتمرها العام منذ 21 عاما! فمن اراد ان يعتمد مراحل حركة فتح عبر مؤتمراتها العامة، لن يجد أي ذكر للانتفاضتين الفلسطينيتين، ولا لاتفاق اوسلو، ولا للدولة الفلسطينية على حدود 1967، ولا لاجهزة السلطة الفلسطينية، ولا للعلاقة مع حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية، ولا عن انتخابات الرئاسة. وزاد استغراب المراقبين من خروج المؤتمر بلا اوراق عمل او تقارير ينلقشها المجتمعون، رغم صعوبة الظروف التي يمر بها الفلسطينيون، من حصار اقتصادي واعتداءات عسكرية، وجمود للمفاوضات مع اسرائيل، وتمزق وطني بين فتح وحماس. وبدا الامر كما لو كان المطلوب من انعقاد المؤتمر اساسا هو التخلص من وجوه بعينها وتجديد الثقة في وجوه اخرى. لكن كاتبا اسرائيليا مثل تسفاي برئيل قال في مقال له بصحيفة هآرتس الاسرائيلية ان المطلوب من انعقاد المؤتمر كان بث رسالة “فتحاوية” الى الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل، مضمونها ان ابو مازن ومحمد دحلان وجبريل الرجوب ورجالهم ما زالوا شركاء فاعلين قادرين على التفاوض بالصيغة الاسرائيلية بعيدا عن أي تلويح بالمقاومة المسلحة، تمييزا لهم عن حركة حماس. وخرجت صحيفة هآرتس نفسها في افتتاحيتها بالقول ان محمود عباس هو المنتصر في مؤتمر فتح. وقالت الصحيفة: “فهو لم ينجح فقط في المكان الذي فشل فيه سلفه الاسطوري ياسر عرفات، بمجرد عقد المؤتمر، بل ان المؤتمر انتهى تقريبا دون احداث شاذة (باستثناء نار رجال حرس الرئاسة على نظرائهم من المخابرات العامة بسبب شقاق على مكان ايقاف سيارة)”. وراحت الصحيفة الاسرائيلية تشيد بما اسمته الديمقراطية التي طبقتها حركة فتح في انتخاباتها، نافية وقوع اية عمليات تزوير. واضافت: “الـ 18 منتخبا من فتح يعرضون خليطا مثيرا للاهتمام بين اعضاء القيادة القديمة (غنيم، شعث، الزعنون وعباس زكي) وبين القيادة الميدانية التي قادت الجماهير الى المفاوضات مع اسرائيل وكذا الى الانتفاضتين (دحلان، الرجوب، الطيراوي، الشيخ والبرغوثي) وكذا شخصيات اخرى، مثل الاقتصادي محمد اشتيه او ابن اخت عرفات الدبلوماسي ناصر القدوة، وبالطبع رجل المفاوضات صائب عريقات. لا يدور الحديث عن قيادة من المتوقع أن تعرض مواقف اكثر تطرفا حيال اسرائيل، إذ ان معظم اعضائها كان لهم دور في الاتصالات مع الاسرائيليين في هذه المراحل أو تلك. ويحتمل فقط أن يمارسوا الضغط على ابو مازن الا يوافق على استئناف المفاوضاته مع اسرائيل دون تجميد مطلق للبناء في المستوطنات، بما في ذلك شرقي القدس. معظم المنتخبين معروفون بالخط المتصلب الذي يعرضونه حيال حماس، باستثناء الرجوب الذي يسعى الى المصالحة”.

ما بعد

 تعالت الاصوات داخل حركة فتح، لا سيما من شخصيات لها وزنها مثل احمد قريع (ابو علاء) وغيره بالحديث علنا عن تزوير في الانتخابات ومنع عدد من الاعضاء من الادلاء باصواتهم في انتخابات فتح من جانب اعضاء فتح! وكانت النتيجة التي يميل اليها كثير من المراقبين هي ان حركة فتح لم تخرج من المؤتمر اكثر تماسكا مما كانت عليه قبل المؤتمر. بل توقع البعض ان تزيد حدة الانقسامات داخل الحركة بعد المؤتمر بسبب الشخصيات القيادية وعددها ومكانتها التي طعنت في نتائج الانتخابات ورفضت التسليم بها واصبحت في موقع الخصومة. اجرى احد المواقع الفلسطينية استطلاعا للرأي حول نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح، فكانت النتيجة قول 58.7% ممن شملهم الاستطلاع برضاهم عن النتائج، مقابل 38.2% اكدوا عدم رضاهم.

اين الشباب؟!

سارع البعض الى الحديث عن تجديد دماء حركة فتح بالشباب، وتفاخر بعض مسئولي الحركة بان 14 عضوا من اصل 19 عضوا في اللجنة المركزية هم من الشباب. ولكن الطريف بل والعجيب ان الاعضاء بعيدون كل البعد عن الشباب، إلا إذا كان هناك تعريف خاص للشباب في حركة فتح. فمتوسط أعمار الاعضاء يزيد عن 58 عاما، أي ان الفاصل بينهم وبين سن التقاعد هو عامان فقط. لكن التفاصيل تشير الى ما هو اكثر من ذلك. فأعمار الاعضاء كالتالي: محمود عباس الرئيس الفلسطيني (74)عاما ، سليم الزعنون 77 عاما، ابو ماهر غنيم 72 عاما، نبيل شعث 70 عاما، حسين الشيخ 70 عاما تقريبا، عباس زكي (66 عاما)، عزام الاحمد 62 عاما، محمود العالول 62 عاما، عثمان ابو غربية 62 عاما، جمال محيسن محافظ نابلس حاليا عمره 62 سنة، توفيق الطيراوي 62 عاما، محمد المدني 59 عاما، سلطان ابو العينيين 58 عاما، جبريل الرجوب 57 عاما، ناصر القدوة 56 عاما، صائب عريقات 55 عاما، محمد اشتية 52 عاما، مروان البرغوثي 50 عاما، محمد دحلان 50 سنة! وغاب العنصر النسائى والمسيحيون عن تشكيلة اللجنة المركزية لحركة “فتح” والتى تعد أعلى قيادة تنظيمية فى الحركة. أما أبرز الخاسرين، فهم أحمد قريع، وعبدالله الأفرنجى، وانتصار الوزير، وحكم بلعاوى، ونصر يوسف. ووصف البعض خسارة قريع بانها كانت متوقعة بسبب ابتعاده عن ابو مازن في الاونة الاخيرة وسعيه الى خلافته في رئاسته السلطة الفلسطينية عبر صفقات ابرمها مع اعضاء حركة حماس في البرلمان الفلسطيني في رام الله. وقال مسئولون في فتح ان قضايا الفساد وفشل المفاوضات مع اسرائيل منذ اتفاقيات اوسلو وفقدان السيطرة على غزة لصالح حماس كانت ابرز العوامل تأثيرا على نتائج الانتخابات في فتح. في حين انتزعت المرأة 9 مقاعد في المجلس الثور، من بين 81 مقعدا. وحصدت غزة 20 مقعدا و13% من الأصوات للمرأة، وأعلى نسبة أصوات كانت لامرأة، وفاز 3 من أمناء سر أقاليم حركة فتح.

البرغوثي

 انقسم الوزراء الاسرائيليون حول امكانية الافراج عن مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل بعد انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح للمرة الاولى. وقال وزير التجارة والصناعة بنيامين بن اليعازر:”يجب الافراج عنه فورا والجلوس معه، فلا احد غيره قادر على اتخاذ قرارات صعبة”. واضاف بن اليعازر العضو في حزب العمل “لا نصنع السلام مع ظرفاء بل مع قادة قادرين على اتخاذ القرارات وفرض سلطتهم على كامل الفصائل الفلسطينية”. وقال بن اليعازر انه يعلم ان وزير الدفاع ايهود باراك ليس من المعارضين لاطلاق سراح البرغوثي. في المقابل اعتبرت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات وهي من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو, ان دعوة بن اليعازر “ضارة”. وقالت “يجب ان لا نختبر مستوى تقدم المفاوضات من خلال الافراج عن قاتل. ذلك لن يقودنا الى السلام”. ودعا وزير شئون الاقليات في الحكومة الاسرائيلية البروفيسور افيشاي برفرمان، وهو من حزب العمل، الى التفكير في اطلاق سراح البرغوثي لخلق زعامة سياسية معتدلة وقوية بين الفلسطينيين. واعلنت احزب كديما والعمل وميرتس والاحزاب العربية عن تأييدها للافراج عن البرغوثي. وقال عضو الكنيست عن حزب كديما، جدعون عيزرا، الذي كان نائب رئيس الاستخبارات الاسرائيلية “الشاباك” ان البرغوثي قائد ذو كاريزما وغير محسوب على الزمرة الفاسدة في السلطة الفلسطينية”. في حين قال رئيس كتلة ميرتس اليسارية حاييم اورون ان البرغوثي قادر على لعب دور هام في بلورة معسكر يوافق على حل الدولتين. واضاف: “حقا اننا نتحدث عن شريك ليس سهلا ولكن معه سيكون هناك اساس للمفاوضات”. في المقابل عارض عضو الكنيست عن الاتحاد الوطني – المتطرف – اريه الداد فكرة الافراج عن البرغوثي، وقال: “بوسع الصم والعميان فقط ان يتجاهلوا الدعوات التي تستهدف تخريب اسرائيل والتي انطلقت في مؤتمر فتح، وان يتجاهل ايضا انتخابهم للقاتل البرغوثي ومدحهم لقاتلين آخرين!” في حين قال عضو الكنيست عن حزب اسرائيل بيتنا المتطرف موشيه متلون ان دعوة وزراء في الحكومة الاسرائيلية الى الافراج عن البرغوثي لا تفعل شيئا سوى انها تضعف موقف اسرائيل امام حركة فتح.

نشرت هذه المقالة في جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 18 اغسطس 2009

Posted by: kelma | اغسطس 18, 2009

إنا لله وإنا إليه راجعون

إنا لله وإنا إليه راجعون

توفيت أمي مساء الثلاثاء 18 اغسطس 2009، في منطقة الهرم بمدينة الجيزة المصرية، حيث لفظت أنفاسها الطاهرة على سجادة الصلاة بعد ادائها صلاة العصر.

اسألكم الدعاء لها بالرحمة والمغفرة

اللهم تغمدها بواسع رحمتك

اللهم ادخلها فسيح جناتك

اللهم اغفر لها ذنوبها وارحمها وتجاوز عن سيئاتها

اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة

واجمعها بأبنائها الستة المتوفين

اللهم انزلها منزلة النبيين والصديقين والشهداء واولياء الله الصالحين

آمين يا رب العالمين

إنا لله وإنا إليه راجعون

تتبني منهجا تكفيريا يستند الى اقوال ابن تيمية وابن كثير والشنقيطي وبن باز

حيرة إعلامية حول علاقات “جند أنصار الله” بتنظيم القاعدة والفصائل الفلسطينية والسلفية الخليجية

 7572364_345x230

زعيم الجماعة طبيب درس في مصر وقائدها العسكري قاتل ضد الروس في أفغانستان ثم انتقل إلى العراق ودخل غزة لدعم حماس

عبد اللطيف موسى
كان يواظب على حضور ندوات مشايخ الاسكندرية: سعيد عبد العظيم ومحمد بن إسماعيل المقدم وأحمد فريد وأحمد إبراهيم.

ابو عبد الله السوري انقلب على حماس بسبب رغبتها في التهدئة

اسرائيل ارسلت الى مصر شريط فيديو يثبت وجود مقاتلين عرب مع الجماعة

البعض يربطها بتمويل خليجي وآخرون يلمحون الى بدء القلاقل في غزة بتدابير “فتحاوية” للاطاحة بحماس

محمد البحيري

 

دخلت حركة حماس يوم الجمعة الماضية في اختبار لم يكن سهلا على الاطلاق، عندما فوجئت بجماعة تطلق على نفسها “جند انصار الله” تعلن اقامة إمارة اسلامية في غزة. وجاء اعلان قيام الامارة الاسلامية عبر زعيم الجماعة خلال القاءه خطبة الجمعة في مسجد بغزة، وقد احاط بالخطيب مجموعة مسلحة من رجاله ذوي الاقنعة داخل المسجد! وجاء تحرك حماس مفاجئا للكثيرين ممن اعتادوا وصف حماس – عن جهل – بالحركة المتطرفة وسعيها لاقامة إمارة اسلامية، إذ دخلت حماس في مواجهة مسلحة مع جماعة جند انصار الله فور اعلانهم قيام الامارة، مما اسفر عن مصرع 22 فلسطينيا، 6 منهم تابعون لشرطة حماس، و8 آخرين من المواطنين المدنيين، والبقية من رجال الجماعة، بمن فيهم من زعيم الجماعة وقائدها العسكري. ووقعت وسائل الاعلام في حيرة كبيرة بشأن تحديد علاقات الجماعة بالجهات المحيطة بها، بداية من تنظيم القاعدة والفصائل الفلسطينية وغيرها.

1506dff8abfalblag0018 

اسرائيل والقاعدة

تقول اسرائيل ان “جند انصار الله” جماعة تابعة لتنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن، ويبلغ تعداد اعضائها 500 عضو. وذكرت مصادر اسرائيلية ان أبو عبد الله السوري، الذي قتل مع رئيسه عبد اللطيف موسى (أبو النور المقدسي)، مواطن سوري من أصل فلسطيني، شارك في القتال ضد الروس في أفغانستان ثم انتقل إلى العراق. وفي نهاية 2008 وصل عبر الأنفاق إلى قطاع غزة ليساند حركة حماس وأقام حركة “جند انصار الله”. وخصصت له حماس أرضا لإقامة معسكر تدريب. وقام رائد عطار، مسؤول الجناح العسكري في الحركة، بالتعاون معه وتوفير المسلحين. ولكن السوري انقلب على حماس عندما اعلن أنها تتفاوض مع إسرائيل حول هدنة طويلة المدى. وتوقع السوري أن تنتهي التهدئة عندما أوقفت حكومة ايهود أولمرت المفاوضات مع حماس، ولكن عندما قررت حماس المحافظة على التهدئة تحالف السوري مع عبد اللطيف موسى، قائد التنظيمات السلفية في قطاع غزة.
ووضعت إسرائيل أبو عبد الله السوري على قائمة الاغتيالات، بعد محاولته اختطاف جندي إسرائيلي في 8 يونيو الماضي باستخدام الخيول المفخخة. اذ هاجم 21 مسلحا تابعا للجماعة موقعا عسكريا إسرائيليا قرب معبر أبو سالم وسط القطاع، ومعهم 8 من الخيول المفخخة وثلاث سيارات. وحصلت إسرائيل يومها على شريط من صنع هذا التنظيم يصف الإعداد للعملية وأهدافها. واتضح منها أن الخطة تقضي بتفجير الخيول في الموقع والعودة بأحد الجنود الإسرائيليين أو أكثر بواسطة السيارات. وفشلت العملية التي اطلقت عليها الجماعة اسم “غزوة البلاغ” واستشهد أربعة من منفذيها، وقالت اسرائيل أن أحدهم متطوع قادم من اليمن. وذكرت مصادر إسرائيلية إن تل ابيب أرسلت إلى مصر الشريط الذي يبين وجود متطوعين عرب غير فلسطينيين في هذا التنظيم.

مع من؟!

وتقول بعض التقارير ان جماعة “انصار جند الله” تابعة لما يعرف بالسلفية الخليجية، مستدلة على ذلك بطبيعة الفكر الذي تروج له الجماعة وحجم التمويل الذي تحظى به. وربطت تقارير هذه الجماعة بنشأة الجماعات السلفية الفلسطينية، التي بدأت انشطتها في قطاع غزة في السنوات الأولى من ثمانينيات القرن الماضي على أيدي طلبة ومدرسين تلقوا تعليمهم في الخليج. وبقي نشاط السلفيين في غزة شبه محدود، حتى زاد عام 1994 مع عودة السلطة الفلسطينية التي منحت التراخيص لبعض الجمعيات التي أقامها السلفيون. وحظيت بعض احزابهم الصغيرة بدعم من السلطة الفلسطينية التي كانت تستهدف إضعاف حركة حماس التي تتبنى فكر “الاخوان المسلمين”.

ويقول البعض الآخر ان للجماعة علاقة جيدة مع احمد الجعبري نائب الامين العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ولكن العنف الذي تعاملت به حماس مع الجماعة ينفي علاقتها المسبقة بها او انها كانت على علاقة جيدة بها. في حين تقول حركة حماس نفسها علنا ان “جند انصار الله” جماعة تكفيرية تابعة او كانت على علاقة وطيدة بحركة فتح واجهزتها الامنية. ويقول البعض ان اعلان الجماعة لقيام الامارة الاسلامية بهذا الشكل الغريب والعبثي كان اول تنفيذ عملي للسياسة التي اعتمدتها اللجنة المركزية لحركة فتح، او عضوها محمد دحلان فقط على الاقل الذي قال فور نجاحه ان الاولوية الاولى للجنة المركزية هي تحديد طبيعة العلاقة مع حماس. ولان دحلان كان ابرز الخاسرين من سيطرة حماس على غزة، فان من مصلحته العودة سريعا الى هناك. ويبدو ان دحلان اختار البدء فورا في اثارة القلاقل والمتاعب لحكومة حماس في غزة.

الزعيم

يلقب زعيم جماعة “جند انصار الله” باسم “أبو النور المقدسي”. اما اسمه الحقيقي فهو عبد اللطيف موسى ويبلغ من العمر 50 عاما، وهو من مواليد قطاع غزة. حصل على شهادة الثانوية العامة فيها، وتخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية، وحصل على دبلوم التخصص في طب العائلة. واقام في مصر لفترة. وكان يواظب على حضور ندوات مشايخ الاسكندرية ومن بينهم الشيخ سعيد عبد العظيم، والشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، والشيخ أحمد فريد، والشيخ أحمد إبراهيم.

وجمع موسى كتابًا في مادة العقيدة باسم (الياقوت والمرجان في عقيدة أهل الإيمان)، وآخر في مادة الفقه الإسلامي باسم (الطريق السوي في اقتفاء أثر النبي). وعكف على شرح الكتابين في مسجد أهل السنة في مدينة خانيونس، الذي ظل خطيبا له طيلة 15 عاما. وسبق ذلك عمله مدرسًا في معهد أهل الحديث الشريف التابع لجمعية دار الكتاب والسنة لمدة 5 سنوات. ثم اصبح خطيبًا لمسجد النور على الحدود المصرية الفلسطينية لمدة عام ونصف، والذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وكان قبل مقتله في مواجهات الجمعة الماضية خطيب وإمام مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي تولى مسئوليته منذ عامين ونصف تقريبًا. وكان يعمل بوظيفة المدير الطبي لمركز شهداء رفح الصحي. وتم اختياره ضمن قائمة المفتين على مستوى العالم الإسلامي في كتاب (أسئلة وأجوبة شرعية حول القضية الفلسطينية) والذي أصدره مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية. وله عدد كبير من أشرطة الكاسيت التي يشرح فيها مادة العقيدة من وجهة نظره.

jond ansara allah site 

تكفيريون فعلا

عند تصفح موقع جماعة “جند انصار الله” والتأمل في منهج الجماعة، سوف يتبين انه منهج تكفيري فعلا. فبعد مقدمات معتادة في مثل هذه الامور حول نصرتها للخير ومواجهتها للشر، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، يأتي المهم بالتركيز على النواحي التكفيرية. وتعتمد الجماعة في ذلك على عدد من الآيات مثل قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .وتؤكد الجماعة موقفها بقولها في ذلك: “وقد حاول الجهلة من مرجئة العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله فقالوا: الآية نزلت في اليهود، فلا يشملنا حكمها .وهذا يدل على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإذا نزل حكم على سبب معين فإنه لا يقتصر على سببه، بل يتعداه، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ، و (مَنْ) في الآية صيغة عموم، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرع يقصر الحكم على سببه.

وورد في منهج الجماعة أن “الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى يقع في الكفر من جهة أو جهتين :
الأولى: من جهة التشريع إن شرع، والثانية: من جهة الحكم إن حكم” .وانتهت الى كفر من يحكّم القوانين الوضعية، عبر الاستدلال بما قاله شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية في الفتاوى (3/267): “والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء” .وقوله ايضا في الفتاوى 35/372: “متى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة “. وتستند الجماعة ايضا الى قول ابن كثير في كتابه “البداية والنهاية” (13/119): “من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر”. كما تستند جماعة “جند انصار الله” الى قول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: “أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم .ويستند الدكتور عبد اللطيف موسى، واضع منهج الجماعة ايضا، على قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته “نقد القومية العربية”، ص 39: قال عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن: وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة”. وقال ايضا: “وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته”.

نشرت هذه المقالة بجريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 18 اغسطس 2009

يهود حيفا يشكون من صوت الأذان لأنه يزعجهم

رئيس المدينة: لا صلاة في الإسلام بدون أذان.. والأئمة استجابوا لطلبي الشخصي

القاهرة: محمد البحيري

طلب رئيس مدينة حيفا يونا ياهاف من ائمة المسلمين في حي “حليسا” خفض حدة “الضوضاء” التي يسببها صوت المؤذن في الحي على حد تعبيره، بعد تكرار الشكاوى من جانب كثير من السكان اليهود في الحي خلال الاشهر الاخيرة.

ويزعم رئيس كتلة “يهدوت هتوراة” في مجلس المدينة اري بليتنتال ان صوت المؤذن يسبب مشكلة ومصاعب كثيرة للسكان. وقال: “ان صوت المؤذن يقلق راحة الكبار والصغار، وخاصة في وقت الفجر، عندما ويقظهم المؤذن من نومهم!”.

وقال رئيس مدينة حيفا انه لم يتلق في السنوات الاخيرة اية شكاوى في موضوع اطلاق الاذان من المساجد في حليسا. ومع ذلك حقق اتحاد المدن مؤخرا في شكوى بهذا الخصوص، وانتهى التحقيق الى عدم وجود أي ضرر. وقال رئيس المدينة ياهاف: “الاذان هو دعوة الى الصلاة وهو جزء من الصلاة نفسها في الدين الاسلامي، ولا يجوز اقامة صلاة الجماعة دون ان يسبقها الاذان. ومدينة حيفا معروفة باجوائها المعتدلة وتسامح سكانها واحترام حرية العبادة لاتباع جميع الديانات فيها”.

ومع ذلك قال ياهاف انه توجه بصفة شخصية الى ائمة المساجد طالبا منهم خفض حدة ميكروفونات المساجد، وقال ان الائمة استجابوا لطلبه وقررو خفض قوة الميكروفونات الى اقل حد ممكن.

فيلم يعرض في اطار مهرجان القدس السينمائي ومخرجته عاشت في تونس عدة سنوات

“اغنية الزفاف”.. قصة الصداقة بين نور المسلمة ومريم اليهودية في عهد الاحتلال النازي لتونس

كارين البو: من السهل تكوين صداقات بين العرب واليهود في أي بلد عربي اكثر من اسرائيل الغارقة في الحروب!

فيلم اغنية الزفاف

كتب: محمد البحيري

يشهد مهرجان القدس العالمي للسينما، الذي يستمر في الفترة من 9 الى 18 يوليو الحالي، عرض فيلم “اغنية الزفاف” الذي يحكي قصة صداقة وطيدة بين نور المسلمة ومريم اليهودية، اللتين يبلغ عمرهما ستة عشر عاما، وتعيشان في مبنى واحد بتونس. وتدور احداث الفيلم حول الصداقة التي نشأت وتوطدت بين الفتاتين عام 1942 عشية الاحتلال النازي لتونس في الحرب العالمية الثانية وعزل السكان المسلمين عن اليهود.

ويعد هذا الفيلم هو الثاني للمخرجة كارين البو، بعد فيلمها الاول “القدس الصغيرة” الذي اخرجته عام 2005، وكان يدور حول المهاجرين اليهود في فرنسا. والمخرجة يهودية فرنسية من اصل جزائري. ويعرض الفيلم حاليا في دور السينما في كل من فرنسا وبلجيكا وكندا، ويعرض قريبا في الولايات المتحدة الامريكية.

وتتركز احداث الفيلم الذي عرض مطلع الاسبوع الحالي في اطار فعاليات المهرجان حول نور المسلمة التي توشك على الزواج من من ابن عمها خالد، ولكن والدها يطالبه بالعثور على عمل اولا قبل اتمام الزواج. فينضم الى الحركة الوطنية التونسية، وبذلك يتحول الى متعاون مع النازيين. ومريم اليهودية هي فتاة مثقفة وعصرية جدا ولكن امها تجبرها على الزواج من طبيب يكبرها في العمر بسنوات طويلة. وعلى خلفية الاحتلال الالماني لتونس والتي استمرت من نوفمبر 1942 وحتى مايو 1943 خاضت الفتاتان تجربة خاصة.

وقال الدكتور حاييم سعدون، المؤرخ الاسرائيلي الذي يجري ابحاثا حول يهود الدول الاسلامية، ان الفيلم يستعرض تأثير الظروف الخارجية على العلاقات القومية والوطنية وتداعيات ذلك على العلاقات الشخصية ايضا. واضاف سعدون في تقرير نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان الفيلم يليقي الضوء ايضا على عدة قضايا مهمة، مثل زواج الفتيات من رجال اكبر منهن بسنوات طويلة، وعلاقة اليهود بالمسلمين في تونس، ومرحلة الاحتلال النازي لتونس وانكسار الطائفة اليهودية هناك على وجه الخصوص.

وتقول مخرجة الفيلم كارين البو، التي ولدت عام 1968 واقامت لعدة سنوات في تونس: “لم ارغب في تقديم فيلم سياسي، لذلك ركزته على الماضي وليس على الحاضر. واخترت هذه الفترة الحساسة من تاريخ تونس لانها فترة منسية تقريبا، ولذلك حرصت على الحديث عنها”. واضافت: “كما انني اردت ان اكسر الاكليشيهات المعروفة للافلام العربية. فالجمهور الغربي يتوقع رؤية الشمس والطقس الحار والالوان الناصعة. فاخترت التصوير في الشتاء للحصول على اجواء باردة، وعرض صورة مختلفة قليلا لتونس”.

واوضحت البو ان تونس ظلت تحت الاحتلال الالماني لمدة ستة شهور، وارادت التركيز على تلك المرحلة التاريخية لادراك الخلفية التاريخية، “ولكنني قبل كل شيء اردت عرض قصة الفتاتين، اللتين تعيشان سن المراهقة، واصبحتا كالشقيقتين تقريبا، بعيدا عن كون احداهما مسلمة والاخرى يهودية. فقد كان لي صديقات مسلمات ايضا عندما كنت اعيش في تونس، فمن السهل نسج صداقات كهذه في أي بلد عربي اكثر مما يمكن ان يحدث في بلد تسوده الحروب كاسرائيل”.

نشرت في الصفحة الاولى من جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ

مصر ترفض التعليق لانها لم تتلق طلبا رسميا لاعتماده حتى الان

غضب في الخارجية الاسرائيلية بسبب ترشيح صديق “ليبرمان” سفيرا لاسرائيل في القاهرة

kmisa with leberman

كميسا يقيم في “حاصور” التي كانت ابرز معاقل الهكسوس في القرن الـ17 قبل الميلاد
نجا من محاولة اغتيال في جنوب لبنان عام 1999 وتورط في قضايا رشوة واحتيال خلال انتخابات محلية

اسرائيليون يطالبون بسرعة محاكمة ليبرمان وسجنه منعا للكوارث

محمد البحيري

سادت حالة من الغضب في وزارة الخارجية الاسرائيلية بعد اصدار وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيجدور ليبرمان قرارا بتعيين صديقه شاؤول كميسا سفيرا لاسرائيل في القاهرة. وقال دبلوماسيون اسرائيليون ان هذا الاجراء لن يساعد في تحسين العلاقات المتوترة بين القاهرة وتل ابيب، لان كميسا ينتمي الى حزب “اسرائيل بيتنا” الذي يراسه ليبرمان، فضلا عن كونه من خارج السلك الدبلوماسي، بما يلحق اشد الضرر خاصة عند تعيينه في منصب حساس كهذا في دولة مهمة كمصر.

وكشفت القناة الاولى بالتليفزيون الاسرائيلي عن قرار ليبرمان بترشيح كميسا البالغ من العمر 53 عاما، خلفا للسفير الاسرائيلي الموجود في القاهرة منذ 4 سنوات شالوم كوهين. وكان من المفترض ان ينهي كوهين عمله منذ ما يقرب من 3 سنوات، ولكن وزيرة الخارجية الاسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني قامت بمد فترة خدمته في القاهرة، لعدم وجود مرشحين لخلافته في المنصب! وفي السنوات العشرين الاخيرة كان جميع سفراء اسرائيل بالقاهرة من العاملين في وزارة الخارجية الاسرائيلية. ولذلك حظي قرار ليبرمان بانتقادات حادة لاختياره شخصا من خارج الوزارة لتولي المنصب.

وقالت مسئولون كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية: “يوجد عدد ليس بالقليل من المرشحين المحنكين ذوي الخبرة الذين يعرفون المجال جيدا ويستطيعون شغل المنصب بنجاح كبير. اما ان يتم تعيين شخص من خارج الوزارة، وغير معروف، وليس لديه التأهيل المطلوب لمنصب كهذا، فيعد صفحة على وجه الوزارة. فهذا تعيين غريب خاصة انه يأتي من وزير خارجية وعد بدعم مرشح الوزارة”.

ووجه مراقب الدولة الاسرائيلي (الذي يبدو انه يمارس دور الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر) انتقادات شديدة في تقريريه الاخيرين للتعيينات “السياسية” في وزارة الخارجية الاسرائلية، وطالب بالغائها، وهو ما تم تنفيذه بالفعل في عهد ليفني. وقال احد مسئولي الخارجية الاسرائيلية: “ان اعادة وزارة الخارجية الاسرائيلية الى عهد التعيينات السياسية خطوة تسيء للوزارة وللدبلوماسية الاسرائيلية وقدرتنا على نقل الرسائل بطريقة مفهومة”.

ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن مسئولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية اندهاشهم من قرار ليبرمان بتعيين رجل عسكري في منصب حساس كهذا، كسفير لاسرائيل في القاهرة ووصفوا ذلك بانه قرار غير صحيح. وليس من الواضح كيف سيتعامل المصريون مع هذا القرار. واكدت الصحيفة ان علاقات وزير الخارجية الاسرائيلي ليست طيبة اصلا من البداية مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، ولذلك يخشى مسئولو الخارجية الاسرائيلية من رد الفعل المصري ازاء ترشيح صديق ليبرمان ليكون سفير اسرائيل بالقاهرة. وقال مسئول دبلومسي اسرائيلي: “لا ينقصنا المزيد من المشاكل بين وزير الخارجية ومصر، وتعيين رجل مثل كميسا، صديق لافيجدور ليبرمان وينتمي للحزب الذي يرأسه لن يحسن الوضع”.

ورفض مسئولو الخارجية المصرية التعليق على هذا الترشيح لكونه يظل ترشيحا غير رسمي ما لم يصل الى مصر طلب رسمي من وزارة الخارجية الاسرائيلية باعتماد كميسا للمنصب. وقال دبلوماسي مصري: “ليس بوسعنا الحديث عن حدث غير قائم من ناحيتنا”. وتوقع دبلوماسيون مصريون رفض مصر اعتماد كميسا لكونه عضوا بحزب اسرائيل بيتنا المعروف بتطرفه ازاء العرب والقضية الفلسطينية من ناحية، ولكونه صديقا لليبرمان الذي سبق ان اساء لمصر ورموزها عدة مرات، مما دفع مصر الى اتنخاذ قرارات عقابية بحقه، كانت بمثابة عزل له من المنصب، وانتقل ملف الخارجية الاسرائيلية فعليا الى كل من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

واوضحت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان تعيين شخص من خارج وزارة الخارجية الاسرائيلية في منصب السفير الاسرائيلي لدى القاهرة يتطلب التصديق على ترشيحه عبر عدة لجان داخلية في وزارة الخارجية الاسرائيلية للتصديق على صلاحيته للمنصب، وفي حالة التصديق يجري تقديم ملفه الى الحكومة الاسرائيلية للتصديق النهائي على ترشيحه.

kmisa

من يكون؟

وشاؤول كميسا المرشح لمنصب السفير الاسرائيلي في القاهرة، عضو في مجلس مستوطنة “حاتسور هاجليليت” أي “حاصور التي تقع في الجليل الاعلى شمال فلسطين المحتلة شمال شرق صفد. واسست تلك المستوطنة عام 1953، لاستيعاب المهاجرين اليهود القادمين من الولايات المتحدة الامريكية. ويبلغ عدد سكانها ثمانية الاف و700 نسمة فقط. واقيمت المستوطنة على انقاض مدينة حاصور التي يقول التاريخ انها كانت من ابرز معاقل الهكسوس في القرن السابع عشر قبل الميلاد! وفي العام 2003 فاز كميسا بمنصب رئيس مجلس تلك المستوطنة، لكنه خسر في الانتخابات التي اجريت مؤخرا للفوز بفترة جديدة في منصبه. وخلال تلك الانتخابات سجلت اجهزة الرقابة الاسرائيلية عددا من وقائع الفساد والرشوة على كميسا وشقيقه الذي يساعده في حملته الانتخابية، وتناولتها صحيفة معاريف بالتفصيل في حينها. وبعد بلاغ من حركة حماية الحكم تم التحقيق في تلك الوقائع في اكتوبر الماضي. وقبل اسبوع ونصف قامت قوة من الشرطة الاسرائيلية بمداهمة مكاتب مجلس مستوطنة “حاصور”، وجمعوا مستندات ووثائق من هناك. كما قاموا بالتحقيق مع العاملين هناك في وقائع الفساد والرشوة والاحتيال، حتى ثبتت محاولات كميسا شراء اصوات الناخبين.
وفي فبراير 1999 نجا شاءول كميسا من محاولة اغتيال نفذتها قوات حزب الله اللبناني خلال احتلال جنوب لبنان، حيث كان يشغل منصب نائب وحدة الارتباط في الجيش الاسرائيلي الموجود هناك.

مستقيم ووغد!

وحاول بعض الاسرائيليين الدفاع عن كميسا عبر القول “رغم فضائح الرشوة وشراء الاصوات الانتخابية” انه رجل مستقيم ومثقف ويعرف العقلية العربية جيدا بسبب طول خدمته في الجيش الاسرائيلي على الجبهة اللبنانية. وقالوا انه عمل كملحق عسكري لمدة 4 سنوات في سفارات اسرائيل باوروبا الشرقية، وانه الرجل المناسب لمنصب السفير الاسرائيلي في القاهرة.

ووصفت اسرائيلية تدعى “يهوديت” وزير الخارجية الاسرائيلي بانه مجرم، وقالت: “للاسف ان الشرطة والنيابة الاسرائيلية لا يسرعان في اجراءاتهما القضائية ضد زعيم المافيا افيجدور ليبرمان”. فلو حدث ذلك لتم منع الكثير من المشاكل، لان ليبرمان يجب ان يكون خلف الاسوار فقط، وليس وزيرا لخارجية اسرائيل”!.

في حين قال احد انصار ليبرمان: “لماذا لم اسمعكم تصرخون بهذا الشكل عندما قامت وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بتعيين صديقة لها من مؤسسات “حركة السلام الان” كسفيرة لاسرائيل في الامم المتحدة؟!”. واضاف: “عند تعيين أي احد لا ينتمي الى اليسار المتطرف يثير غضب وسخط رجال الاعلام الذين ينتمون الى نفس المعسكر”.

وقال اسرائيلي آخر: “اننا نتحدث عن الفساد في السياسة الاسرائيلية في الماضي والحاضر. واريد فقط ان اقول لكم ان المستقبل بصفة عامة لا يبدو افضل حالا، طالما ان هناك وزيرا مثل ليبرمان في الحكومة الاسرائيلية، فهذا يعني اننا ننتقل الى حالة اكبر من الفساد، تماما كالدجاج الذي اشتكى من ذبحهم على يد صاحب البيت، فاشترى لهم آلة ذبح اوتوماتيكية!”.

وقال ثالث انه لن يقبل بوظيفة السفير الاسرائيلي في القاهرة حتى لو كان راتبه مليون دولار، بسبب صعوبة المنصب. وقال آخر انه حتى لو تم تعيين كميسا سفيرا لاسرائيل في القاهرة فانه سيلقى نفس مصير صديقه ليبرمان الذي قاطعه العالم اجمع ولم يقبل به وزيرا للخارجية!

وطالب آخرون بتطهير وزارة الخارجية الاسرايلية ممن اسموهم انصار اولمرت وليفني الفاسدين! وقال اسرائيلي يدعى “افنار” ان كميسا كرجل عسكري هو الاكثر ملائمة لمنصب السفير الاسرائيلي في القاهرة لان علاقات التطبيع بين مصر واسرائيل مجمدة فعليا، واغلب العلاقات القائمة حاليا هي علاقات امنية وعسكرية!

وقال آخر ان اسرائيل لم تعترض على السفير محمد بسيوني سفير مصر السابق لدى اسرائيل، رغم انه كان عسكريا بل وكان قائدا بالمخابرات المصرية!

 

نشرت هذه المقالة في صحيفة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية بتاريخ 14 يوليو 2009

Older Posts »

التصنيفات